الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ١٩٧في العينين، فمنعوني، ثم قال له: على أي شيء تركت حصن الغبي
بيني
بيد غيرك، وأنت إمام عُمان كلها، فقال له: أني لا أحبُّ الفتنة وبين أهل الظاهرة، لا سيما لما صرت أنت صهري، وقد قدموك عليهم، فصرت الرئيس فيهم، فقال ناصر: هذا شأن لا أُحبه لك، والذي أراه أن تقبض حصن الغبي، فإذا قبضته لم يبق لك عدو يظهر عداوته لك من أهل الظاهرة، فأرسل معي من شئت من الولاة، فأنا أقبضه حصن الغبي.
فأرسل الإمام معه محمد بن عمير آلبوسعيدي ـــ وفي رواية: مسلم بن عُمير آلبوسعيدي - فقبضه ناصر الحصن، وقال له: لا تستعمل التقية لأهل الظاهرة، وأنا معك بالمال والرجال، فلما صنع الوالي الإنصاف مع أهل الظاهرة، شكا جبابرتهم أمره إلى ناصر بن محمد - وفي رواية: إلى محمد بن ناصر، والصحيح الأول - فقال لهم: والله ما صنع فيكم الوالي إلا العدل والإنصاف، ولكنكم يا أهل الغبي لا تحبون ذلك، وكل من صار لكم محباً، صرتم له أعداء، أردت أن أبني بيتاً في العينين، بمالي لا بمالكم، وفي أرضي لا في أرضكم، ليكون معقلاً وعزاً لكم، فأبيتم، وأنا حالي حال الإمام أحمد بن سعيد، فمن أطاعه منكم فهو محب لي، ومن عصاه منكم فأنا عدو له، ولم يزل يكثر المسير إلى الإمام أحمد، ويخبره عن جبابرة الظاهرة، ويشير عليه بقيد من يريد له القيد منهم، وأن يتركهم في السجن حتى يموتوا، فكان الأمر كما أشار به
- 183 -