الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٢٣أقول: إذا نحن تجاوزنا عن ذلك، فإن باب الختام الذي أنهى شيخنا كتابه به، هو الوقوف على نسب: " آل بوسعيد "، وأنهم من سلالة: " بنو سعيد المهالبة "، والذي أناط اللثام عنهم، معتمداً على كِتاب: "الموجز المفيد "، وعلى " سلاسل " محمد بن شامس البطاشي، وعلى علماء البوسعيد قبل دويلات المدن في عُمان (1026 – 1034 هـ)، وقبل ظهور دولة اليعاربة بسنين؛ ونضيف مصدراً آخر هو: " فتح " ابن رزيق: ص: 21 - 33، الذي أشار إلى هذا النسب الحميد، وإلى شجرة آل المُهلب، الذين كانت لهم صولات وجولات خلال القرنين الأول والثاني للهجرة، وما تبع ذلك من الذرية الحميدة، وتخليد ذكراهم في كتب منثورة ومنظومة، وتبوءوا مراكز عالمية مشهورة.
ونختم هذه المقدمة لهذا الكتاب: " الطالع السعيد ــ ثبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد "، الذي رأى النور على يد الشيخ سيف بن حمود البطاشي، والذي اعتمد على الوثائق العُمانية الخاصة، وأناط اللثام عن كثير من القضايا والأوهام، العالقة في التاريخ العُماني، والتي عكرت وتعكر تاريخنا المحلي، الذي يحتاج منا الجهد الكثير لإراحة الغبار عنه، ثم تصفيته وتنقيته من الشوائب، وتقديمه للقارئ الكريم.
وإن هذا الجهد الطيب ـ بلا شك - سيثري المكتبة العُمانية، ويضيف مصدراً ومرجعاً حيوياً لهذه الحقبة من التاريخ العُماني، خدمة للباحثين والدارسين وللقراء، والذي يُصحح كثيراً من المغالطات التاريخية التي حدثت في كتابة التاريخ العُماني، سواء كانوا كتاباً أجانب، أم مُؤرخين عرباً، اعتمدوا على المصادر العُمانية المترجمة فقط، دون غيرها، والتي لم تتوفر لهم إمكانية الاطلاع على المُؤلَّفات العمانية، كما توفرت أجزاء منها لِمُؤلَّفَ هذا الكِتاب
-4 -