الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥ثمانمائة
ثم أن خلف استضعف الإمام فسار إليه ليلاً، وخان المعمري بالرقعة (1)، ودخلها خلف وأصحابه، فخرج إليه الإمام ومن عنده من القوم، فاقتتلوا قتالاً شديداً، فقُتِل الإمام، وقُتِل خلف بن مبارك في يوم واحد، وصح النهب في صحار؛ قيل: أن القتلى أكثر من رجل، وأربعين ناقة، وصبيانا ونساء، لأن الصكة بالرقعة، وداخت عُمان، وتركت الحصون مفتحة الأبواب، لأن رؤساء القبائل أكثرهم قُتِل، فافترقت عُمان إلى هناوي وغافري، من ذلك اليوم إلى هذا اليوم، وذلك يوم ثاني من شهر شعبان سنة أربعين ومائة وألف سنة للهجرة، والله أعلم
هذا الذي وجدته من تاريخ ما وقع بين أهل عُمان والشيخ محمد بن ناصر الغافري
ثم أن أهل عُمان رجعوا إلى نزوى، وبايعوا بالإمامة سيف بن سُلطان، وخلصت له الحصون كلها شرقيها وغربيها من غير قتال، إلا يبرين، والعينين (2)، ففيهما ذرية الإمام محمد بن ناصر الغافري، ثم غير الدولة، فقاتله أهل عُمان، وبايعوا بلعرب بن سُلطان (3)، ثم خرج عليه أحمد بن سعيد فقاتله فأخذ بكليهما
وهذا التاريخ نُقل من كتب سير المسلمين، يوم الثامن
(1) الرقعة: أي رقعة صحار، أي داخلها
•
(2) قوله: والعينين: من ها هنا نتبين أن حصن العينين لم يشيده ناصر بن الإمام محمد بن ناصر، وإنما بناه جده، أو بعض أعمام أبيه - فيما تبادر لي ـ وقد مر التنبيه عليه
(3) الصواب: بلعرب بن حمير
- TY-