الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

دمن بها حررت ذيل شبيبتي وغدوت فيها للغزال مغازلا أمست كجوف العير أوحش منزلا وعفت ربوعاً بعدهم ومناهلا ولقد وقفت وكنت جسماً ناحلا ما بين أربعهم وقلباً ذاهلا رمت الوداع لهم غداة رحيلهم فوجدت حزني عن وداعي شاغلا فغدوت في ليل الصدود مضللا إذ أصبحت تلك البدور أوافلا عيد يرين الشمس في غسق الدجى وغصون رمل في النهار موائلا كيف الخلاص إذا برزن بزينة إذ هن يصبين الحليم عواطلا قد قلت إذ عدل الزمان عن الهدى فنأى وجار القد منها عادلا لا غرو إن ذهب الحسان بحسنها وأتى لي الإحسان يسعى واصلا من عند رب الحمد بيت المجد سيد ف الهند زاكي الجد يولي النائلا آلبوسعيدي الإمام ابن الهمام وكال غمام غداة يسنحو مساجلا تاج الإمامة ذي الكرامة أحمد ذو للورى بالرزق أضحى كافلا کالبدر بل كالغيث في أوصافه يهدي مضيئاً ثم يخصب هاطلا لو جاد بالدنيا لأظهر عذره ولقال ذلك ليس يكفي سائلا وتراه يوم الجود غيثاً وابلاً وتراه يوم الحرب ليثاً باسلا فيعده الإسلام سيفاً ماضياً ويعده الفقراء سيلاً سايلا يرد الوغى جذلان لا يخشى العدى كأخي الغرام رأى حبيباً قابلا يقضي لديهم بالرماح فرائضاً ويزيد فيهم بالسيوف نوافلا لو كان منه البحر أصبح ماؤه عذب يطيب لدى الظماة مناهلا لو كان بدر الأفق من أنواره ما كان ينقص حين يمسي

كاملا

- 253 -