الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٢٨٨

يَعْدِلُونَ}، ولا تخفى دقائقها على أئمة العدل، ولأحكامهم وأنصارهم وقوادهم، فاطلبوها متعلمين، والتمسوها راغبين، ولا توفيق لأحدٍ من

الخليقة إلا بالله رب العالمين

•

فمن أجل ما شرحنا وبينا في كتابنا هذا وغيره، لم نجز لك أن تأمر على الرعية ولا على البلدان على الجبر لهم على القتال، شفقة منا لك، ونُصحاً لله ولرسوله ولأهل دينه

فيا معاشر المسلمين، ويا حملة القُرآن العظيم، ويا أهل هذا المذهب القويم: من أين جاز لإمام المسلمين أن يأمر على شيخ قبيلة من

رعاياه بكذا وكذا رجلاً، ليخرجوا من ديارهم للمحاربة والقتال والجبر والقسر، ومن لا يأتي منهم يُقيد ويُضرب، ولا يسمع له عذر ولا حجة ولا مقال، ورؤساء البلدان لا يؤمنون ولا تقبل شهادتهم بقيراط لرجل وليَّ مسلم على يهودي فاسق مخالف لدين رب العالمين، ولا يكونوا حجة ولا مأمونين في شيء من أحكام دين الله تعالى، إلا في الحرب المخصوص، فإن قولهم على ضعفائهم مقبول، أن فلاناً عليه من الغرامة لعز الدولة كذا وكذا، وأن فُلاناً مأمور عليه وواجب عليه الجهاد إلى قتال عدوه، ومن يأبى عن ذلك فيحبس في العذاب المهين، بقول ذلك الرجل الفاسق اللعين

أيا معاشر المسلمين: من أين أجاز هذا وثبت، من قول الرؤساء على الناس يجب ويلزم على من ألزموه منهم، وينحط عمن لم

- YVE-