الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

وحربه، وقد كمنت العداوة في قلوبهم لأهل هذا الدين، أترجى منهم أن يتخطوا الفيافي والقفار، ويحتملوا المشاق والمضار، ويُسافروا البر والبحار، ويجهزوا الأموال والأيسار، ويفارقوا الأهل والأصهار، لنصرة من عاداهم في الدين، وإن كان مجيئهم واجابتهم لدعوتك من قبل الأطماع، وما تبذله لهم من المال

فعندنا: أن ما تبذله لهم من المال لا يقوم بما يغرمونه من أموالهم ولا يبيعون به أنفسهم للقتال، وإذا لم تجد من أهل عُمان على غير الجبر، فكيف تجد من غيرهم إلا على طمع في سُلطانك وملكك فتفكر في ذلك وتدبر، تدبر من أشفق على نفسه طالباً رضا، وانظر في أمر سيف بن سُلطان، وإتيانه العجم، وما تولد من أمورهم، وصنيع حيلهم، فإن لم تدبر في ذلك عظة عن غيره، ومن لم ينفعه قليل الحكمة، ضره كثيرها

الله

فمن بلغه كِتابنا هذا، فقرأه أو قُريء عليه، فليتدبره، ولا يؤخذ منه، ولا من غيره إلا ما وافق الحق والصواب، والله أعلم تفويض بخط الإمام أحمد - بخط يده - للشيخ علي بن

سليمان بن سرحه:

ليعلم من يقف على كتابي هذا من المسلمين، وأنا إمام المسلمين أحمد بن سعيد بن أحمد، أني قد أتممت للشيخ المحب الثقة علي بن سليمان بن سرحة في الحكم بين الجماعة العوامر وغيرهم، في

-276 -