الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٣٠١الخندق على الكل، حتى المرأة، والخندق هو من أحكام السور، وهو ما يدفع العدو؛ وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: أتكل أم أعتقل؟ فقال له: اتكل واعتقل؛ والله تعالى يقول: {وَلَيَاخُذُوا حِدْرَهَم وأسلحتهم .... )، فكرر الحذر ثلاثاً
فانظر إلى ما ورد عن عُلماء المسلمين، فما ظنك بناطق الكتاب وسنة رسول الله، والحجة أكثر من هذا؛ وفي هذا كفاية لمن هداه الله، وأزال عن قلبه اللبس، وأقمر للمسلمين ظلمة الحيرة، وأنار سراج المنهاج.
وحكم الأبواب والأقفال حكم السور، وقد اتفق العلماء على ذلك، وأن الحرس جائز أن يكون كما كان من قبل على ما سلف
وسبقت به السُنة، حتى يصح باطل ما سلف من سُنن الإسلام.
والذي نحفظه من آثار أهل العلم، إذا سبقت سُنة وجرت في الإسلام، فهي على ما سبقت في الوقوفات كلها، وثبتت على من لا يملك أمره، فكيف وهذا ظاهر الصلاح، والله أعلم، وهو الموفق
للصواب
وإنما كتبنا هذا، على قلة حفظ منا، وضعف فينا، والواجب أن لا نتصدى والترك معتبة، ونسأل الله الهداية والثبات عن الزلل، ونستغفره من الخطأ والخطل، وعز من لا يسهو وجل، فما بان عدله وصوابه فخذه سيدنا، وارفض خطأه، وما التوفيق إلا بالله، عليه
- 287 -