الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٣٠٣الصل، فحينئذ يحكم بتعطيل من حيث ما خرج الصل، أو من حيث تبينت الزيادة منه، يسد سداً جيداً، فإن كفاه بالتراب وإلا بالصاروج، أو ما يقوم مقامه، حتى لا ينفذ ماء من هناك، ثم يكون موقوفاً عن أن يزاد في هذا الفلج من هذا الموضع، هذا إذا تبين ذلك، وإن لم يبن شيء من ذلك، فلا منع عليهم حتى تتبين المضرة، ما لم يقرب الحدث إلى دون الحريم الشرعي، ومع ذلك لأرباب فلج النصيب يمين بالله على أرباب فلج الحزم، أنهم ما يعلمون أن فلجهم هذا أخذ ماء هذا من
الفلج من سبب الحدث المخدوم فيه، فإن حلفوا انقطعت الحجة
•
ثم أن بعض الناس شكا من أرباب فلج النصيب، أنهم يريدون يخدمون فلجهم في رمهم من وراء الوادي، دون نخل الفلج القديم من غربي الوادي - المذكور -
فكان الجواب في ذلك: أن إذا قربت خدمتهم إلى نحو ذلك الرم، فالحكومة تكون في ذلك الوقت، وما لم يصل الفلج هناك، فلا حجة في ذلك
وادعى أهل فلج النصيب أن لهم فلجاً يتبعونه قاطعاً الوادي عرضاً وأنهم يتبعونه، وأنه هدمه الوادي، فكان القول في ذلك: أنهم يتبعونه، فإن تبين كما قالوا فهو كذلك، وإن لم يتبين، فكان القول في قطع الوادي عرضا فيه إختلاف، وذلك على نظر الحاكم، قيل لهم:
إلى ثلث الوادي، وقيل: إلى نصفه، وقيل: كله
- YAR-