الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤وقد أعجلنا المسير إلى نحو جعلان، ولم يكن أن نتم هذه المعاني
بينهم، وعلى القائم عليهم بأمر المسلمين إتمام ذلك، وهذا منا بحضور الثقات، الشيخ محمد بن عامر الحمراشدي، والشيخ يحيى بن عبد الله الدرمكي، والشيخ محمد بن سالم الدرمكي، مع من قدر الله من الناس؛ وكتبه الفقير إلى الله تعالى محمد بن عامر بن راشد المعولي بيده
وسئل الشيخ الفقيه العَالِم النزيه راشد بن سعيد الجهضمي السمدي (رحمه الله، عن الإمام أحمد بن سعيد: أهو ثابت الإمامة، ويجوز تسليم الزكاة إليه، وإلى عُماله، والمسير عنده لحرب من أراد حربه من المسلمين؟
قال: أني لم أحضر العقدة لمن ذكرت له، ولكن اشتهر معنا من طريق السماع بتواتر الأخبار، أن المشايخ أهل الرستاق، ومن قدر الله من أهل نزوى وإزكي، أقاموا هذا الشخص المذكور إماماً لهم ولكافة المسلمين، بعد أن استتابوه على شروط شرطوها عليه، والتوبة مقبولة إذا أتت على جميع أفعال التائب من المعاصي، على الوجه الثابت في دين الله، وصدقها التائب بقول وفعل، والعقدة إذا وقعت من أهلها على الوجه الثابت في دين الله، فهي ثابتة على من حضر أو غاب، وليس لحاضر أن يرجع، ولا الغائب أن يختار، والإمام إذا ثبتت إمامته بإجماع المسلمين، فواجبة طاعته، ولازمة نصرته، وتسليم الزكاة إليه، وإلى عُماله، وحُرمت عداوته، ما استقام على طاعة الله ورسوله، وعمل بكتاب الله، والله أعلم
- 290 -