الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٣١٦

زمرة (إِنَّمَا المُؤمِنُونَ إِخْوَةٌ)، ونظم قلوبنا وأرواحنا في سمط

الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها إئتلف، وما تناكر منها إختلف وكيف لا، وذلك أن الأخوة والصفوة والمودة والإئتلاف مسلوك

على ممر الدهور بين الأسلاف، ثم أنكم كلفتمونا بإرسال العساكر المنصورة، والجنود المظفورة، وذلك التكليف ينبيء عن أنواع المحبة، وأوصاف المودة الصافية، وهو وإن كان في الظاهر تكليفاً، إلا أنه في الواقع منة وتشريف

(

وعلى الدوام فقلوبنا مشتاقة لهذه الأمور، فيانعم السرور، بعد السرور، فجهزنا الجيوش المجربة للحروب، المسلحة بالأسلحة لأعناق الأعداء، ولضرب رجالهم ليوث القسورة، وركبانهم الرياح المرسلة، متسمين بنصر خير الأديان والملل، سيوفهم كالبروق الخاطفة، ورماحهم ذوات الألسنة المسمومة، وسهامهم كالطيور الطائرة وأدراعهم كالصحون المشيدة الحصينة، وغيرها من آلات الحروب، هائمون للقاء الحرب والهيجاء، مولعون بضرب أعناق الأعداء، متعطشون لزلال دم أهل البغي والأهواء، ومكثنا في تجهيزهم هذه الأيام المضيئة، كما يطلع على ذلك الشيخ محمد بن علي بن كلبي، ويشرح ذلك لكم إن شاء الله العلي، الذي هو دستور الألفة والمحبة فيما بين المسلمين، وله قدم صدق في إصلاح المحبين، وتجربة كاملة في أمور الدنيا والدين، فإذا الرقم الشريف، والتنميق اللطيف، قد وصل محتواه على تذلل الطائفة الباغية، والجماعة الناشرة، ومشتملة على عدم