الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٣١٧إرسال العساكر، فالسرور والفرح قد حصل، فله الحمد والمنة، وعلى الصلاة والتحية، على أن قذف الله في قلوبهم الروع والرعب
نبيه
وأيد إخواننا وأحبتنا بتأييد وتسديد من عنده
قطعاً
ثم نذكر لكم من جهة الذمي الوكيل المذكور ـ وإنا نعلم ويقيناً ـ أنه دخيلكم، وفي ظلكم إن شاء الله تعالى، ما نضره بشيء، بل نأخذ الحساب على حُسن رضاكم، فإذا فرغ منه، يتوطن ببلده مشمولاً بالعواطف الجزيلة، والألطاف الخفية، مع الخلعة المنيفة، ممتازاً من بين الأقران، شاكراً بالجوارح والجنان، وفي محبة الحكمة البالغة، وصلاح لنا ولكم لإرتفاع الشبهة والريب من الطرفين، وصفاء القلوب من الجانبين، وإن لم يجئ - والعياذ بالله - ولو يرسل أضعاف ما عنده، لم ترتفع التهمة، ولا تزول الشبهة، وأنتم تعطونه من قبلنا الأمان
التام. قال الصادق المصدوق: " لهم ما لنا وعليهم ما علينا " - الحديث - فعليكم ثم عليكم أن ترسلوا مال الأمانة مع رقبة الذمي المذكور، ودفاتر الحساب بلا تسويف وتحيين، وإرسلنا على جناح
الإستعجال، الشيخ المشار إليه، ومعتمدنا وخواصنا رسخ الإعتقاد صادق الوداد، المسمى: بتهاره، من قبيلة الجلياني
وَالحَمدُ لِلّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وصلى الله على سيد الأولين والآخرين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، والسلام على
،