الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٣٥1167 هـ، ثم وقعة فرق يوم 13 صفر من السنة المذكورة، قُتل فيها بلعرب بن حمير وكثير من قومه، ومن رؤسائهم مبارك بن مسعود الغافري، وعلي بن ناصر اليعقوبي وغيرهم، وكان النصر فيها لأحمد بن سعيد - وسنذكر ذلك في موضعه إن شاء الله. .
وبهذا التفصيل الذي لا يكاد تجده موضحاً هكذا باختصار، يتضح لك تزامن حُكم أحمد بن سعيد على ناحية من عُمان، وحُكم الإمام بلعرب على الناحية الأخرى، بعد البيعة الثانية له، إلى أن خرج من نزوى باستدعاء بني غافر، وهذه الفترة الأخيرة اكتنفها الغموض بالنسبة له، حتى أن الشيخ العلامة نور الدين السالمي (رحمه الله لم يجزم بالبيعة الثانية له، ولا اطلع على تاريخ تلك العقدة، وتابعه الشيخ العلامة سالم بن حمود السيابي رحمه الله، في الجزء الرابع من تاريخه بل زاد على ذلك فقال: إن إمامة بلعرب الثانية كانت بالعقدة الأولى، وإنه جاء إلى فرق لقتال أحمد بن سعيد، مدعياً الإمامة بتلك العقدة
السابقة
والصواب، ما قدمته لك، أنه بويع بالإمامة مرة ثانية، وذلك في يوم العشرين من شهر ربيع الآخر عام 1157 هـ، بعد موت الإمام سلطان بن مرشد، وسيف بن سلطان بسنة واحدة إلا سبعة أيام، وانتهت إمامته أوائل الستينات بعد المائة والألف، وهي كما ذكرت حقبة اكتنفها شيء من الغموض، فقد انطوت على حوادث وحروب وأحكام انطمست عنا أخبارها ـ تقريباً ـ ينبغي أن نتناول بشيء من
-11 -