الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٣٤

لوالي أحمد بن سعيد من حصن الغبي، فخرج بلعرب من نزوى إلى الظاهرة، فتلقاه بنو غافر بالترحيب، ثم قبضوا عليه وسجنوه بسبب قتله الشيخ بجاد بن سالم الغافري وغيره.

وهنا تعقبه أحمد بن سعيد - قبل إمامته - لقبض نزوى، حيث أرسل ابن عمه خلفان بن محمد آلبوسعيدي والياً على نزوى بمطلب من أهلها، بعد خروج بلعرب منها، وسقوط إمامته، وحصر الوالي اليعربي في قلعة نزوى، وإخراجه من القلعة، واستقرار الوالي آلبوسعيدي بها، وارتياح أهل البلد في ولايته، ويمكن تحديد وقت ذلك على التحري أنه سنة 1161 هـ، إلى أوائل سنة 1162 هـ، وفيها بويع أحمد بن سعيد

،

بالإمامة في حصن الرستاق، وأصبح الحاكم المطلق على عُمان كلها هذا العام نهاية دولة اليعاربة، وظهور دولة البوسعيد، منذ ذلك الوقت إلى هذا الحين، {وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلكَهُ مَن يَشَاءُ

ويعتبر

أما بلعرب بن حمير، فبعد إطلاق بني غافر له، أقام بفلج البزيلي وهو بمعزل عن الإمامة، وأمر عُمان كلها بيد الإمام أحمد بن سعيد، بعد

البيعة له في هذه السنة، ولم يكن لبلعرب قيام يذكر في تلك المدة سنة 1167 هـ، ففيها خرج ببني غافر والنعيم والدروع وبني قتب واليعاقيب وقبائل الصير، أشهرهم القواسم، في عشرين ألفاً لمحاربة الإمام أحمد بن سعيد، بعد أن مضى له في الإمامة خمس سنوات تقريباً، وفي استيلائه على الحكم على حصون الباطنة، بعد طرد العجم ما يقارب أحدى عشر سنة، فكانت وقعة السعادي يوم 9 صفر سنة