الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٣٦٦قال ابن رزيق: أما مسقط، فقد أغرق الماء حللها التي سهيلي الباب الصغير من السور، وانحدر ماء الوادي الكبير والأوسط والأصغر إلى البحر، ومكث المطر ستين يوماً يتراوح بين الخفة والغزارة، ولم تظهر شمس ولا قمر في تلك المدة، ثم انقشع السحاب، فخرج الناس إلى الأسواق.
وأخبار السيد سُلطان كثيرة، وله حروب خارج البلاد ـ كما سبق ذكره - وإنما ذكرت ـ باختصار - نبذة يسيرة من أخباره وأخبار إخوته، لأن موضوع كتابي هذا فيما اطلعت عليه من سيرة الإمام أحمد بن سعيد، إلا ما اقتضاه المقام ـ أحياناً ــ من ذكر بعض أئمة اليعاربة الأخيرين، وكان لابد أن أذكر بعض أخبار ولاته وأولاده باختصار وبدون استقصاء، كما لم أتعرض لذكر السلاطين والحكام من العائلة، ولا لذكر الشخصيات البارزة من القبيلة جمعاء، ذكراً مستقلاً إلا ما دعت إليه الحاجة، لأن ذلك شيء يطول، وليس ذلك بوسعي في الوقت الحاضر لضيق الحال، وانشغال البال، لأن هذه القبيلة الواسعة الإنتشار في كثير من بلدان عُمان وزنجبار وغيرها، بما فيهم السلاطين والأئمة، وأرباب المناصب والولاة، ورجال العلم والفضل، ليس بالسهل ـ لمثلي ـ إستيعاب ذكر أخبارهم، فلا مؤاخذة
ومات السيد سلطان مقتولاً - قتله أعراب الشمال قرب جزيرة لنجة، بعد رجوعه من البصرة - وذلك وقت الضحى من يوم الخميس، والثالث عشر من شهر شعبان سنة 1219 هـ، بعد ما قتل عدداً من
- TOY –