الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٣٧١ولدوابهم، وطلبوا منه المواجهة فأبى، فخرجوا من نخل، ورجع كل إلى
بلده
ولما أفضى الأمر إلى سُلطان بن الإمام، بعد موت ابن أخيه حمد بن سعيد، سنة ست ومائتين وألف للهجرة، وقبض جانباً من معاقل مسقط
مسقط
ومطرح، بصلح جرى بينه وبين ابن أخيه أحمد بن سعيد بن أحمد ومحمد بن خلفان (الوكيل)، واليا مسقط ومطرح، من قبل الإمام سعيد بن أحمد، هنا كان السيد قيس على غير وفاق مع أخيه السيد سلطان، فتعاهد قيس وأخوه سعيد، ومحمد بن خلفان (الوكيل) - والي مطرح من قبل سعيد بن الإمام أحمد - تعاهدوا على حرب سُلطان في، وجمع السيد قيس جموعاً كثيرة من الباطنة والظاهرة من قبيلة العفار وغيرهم، وإنضاف إليه أخوه سعيد بمن معهما من العسكر، وأقاما بالقرم، وثالثهم محمد بن خلفان - والي مطرح ـ وكتب السيد سُلطان إلى كثير من القبائل يستنجدهم لصدّ هذه الحملة، فوصله الشيخ ماجد بن سعيد البرواني، ومعه مائة رجل، وكان آل وهيبة ونزارية وادي سمائل في جانبه، ولعله لم يطلب وصولهم، فعظم الأمر عليه، إلا أنه بوحي التفكير استعمل مكيدتين متواليتين ـ والحرب خدعة ـ فإنه لما رأى قلة رجاله في ذلك الموقف الحرج، أمر من معه من الجنود أن يشعلوا النار في الحطب، وفي قطع القُطن بصب الزيت عليها، في رؤوس الجبال، من أول جبال رُوي، إلى جبال دارسيت، وأقام هو بروي بمن معه من الرجال، والشيخ ماجد بن سعيد، فظن قوم قيس
- 357 -