الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٣٧٢المقيمون بالقرم أن مع سُلطان جيشاً عظيماً، وليس معه إلا المذكورين وليس عند مشاعل النار برؤوس الجبال إلا من يضع عليها القطن والزيت، وغيره باستمرار.
وجاءت المكيدة الثانية على أثر الأولى فوراً، بأن كتب إلى أخيه قيس بأن يرتحل بجيشه إلى (بدبد لينعم عليه بحصنها وبحصن سمائل، ويترك حرب مسقط، فرأى ذلك من أخيه تقارباً وإنهاء للشقاق، واعتقد صحة ذلك، وانسحب بمجموعه الكثيرة إلى بدبد، وسار السيد سلطان بمن معه على طريق وادي حطاط - ولعله سلك إحدى الطريقين (عمدة أو قحزة، اللتان تفضيان إلى وادي الطائيين، إذ ليس هناك طريق ثالث غيرهما، فلما وصل إلى ذلك الجانب، أمر على أهل (بعد)، والعُق، وسرور، ونفعا، وأهل وادي سمائل، وبني جابر، أن يشنوا الحرب على أخيه قيس، وصار حصن بدبد يضرب قوم قيس بالمدافع، فأيقن أنه لا يحصل على شيء مما وعده به سلطان، فانحدر من بدبد، ومضى إلى صحار، ورجع أخوه سعيد إلى الرستاق، ورجع الأقوام كل إلى بلده، وانتهت تلك الثورة، وسكنت الحركات ـ في ظاهر الأمر - لكن بقيت الإحن في الصدور، ولم يكن للسيد محمد بن الإمام أحمد ذكر في هذه الحركة، ولا إشترك مع أحد الجانبين، لكن جاء ذكره وإشتراكه في حركة مماثلة ومتأخرة عن هذه أيام ابن أخيه سُلطان، فكما أن السيد قيس كان على غير وفاق مع
السيد سعيد بن
أخيه السيد سُلطان بن الإمام، كذلك كان الحال مع ابن أخيه سعيد بن
- 358 -