الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٣٧٨السيد قيس في تلك الآونة إلى مسقط بمن معه من القوم، فوصلها من جانب السد، وكان القابض له السيد سالم بن سُلطان، ومعه من رجال جعلان بنو راسب والقواسم وبعض رجال بني جابر ـ أهل طيوي ـ ورجال من نخل، أصحاب مالك بن سيف اليعربي، فابتدرهم بنو راسب بالحرب، ووقعت بينهم معركة كبيرة بوادي العدي، فقتل ماجد - شيخ بني راسب - وقتل شيخ القواسم، ولم يبق من
محمد
بن
بيريا
قومهما إلا القليل، ورجع سالم بن سُلطان بمن معه إلى مسقط، وخرج بدر بن سيف أيضاً إلى مسقط، وكان السيد سعيد بن سُلطان ودخل السيد قيس السد بقومه، فمكث فيه إلى ثلث الليل، فلما كان وقت السحر مضى قيس بمن معه من القوم، فسلك بهم طريق عقبة وادي الكبير، ثم انحدر بهم إلى مسقط فدخلوها، ونهبوا سوق مسقط، وقتلوا الصيرفي المسمى: منشاه، وأخذوا من دكانه ألوفاً من الدراهم، واستولى السيد قيس على مسقط، ولم يبق لأولاد أخيه إلا الجزيرة والحصنان والصيرتان، وواجهته أخته موزة بنت الإمام في بيت الشيخ محمد بن خلف الشيعي، وناشدته الله أن يكف عن حرب أبناء أخيه، واتفق الصلح على أن يكون له حصن مطرح، وعلى دفع ألف قرش له في كل شهر، وكل ما بيده من الحصون التي أخذها على أولاد أخيه فهي له، فأجابها إلى ذلك، وقبض حصن مطرح، وجعل فيه السيد محمد بن خلفان (الوكيل)، وفوض أمر البلاد إليه، فصار محمد يبني على جبالها بروجاً محكمةً، منها: (لزم، وحكم، وعزاف، وبرج الدوحة).
- TRE-