الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٣٧٧المصنعة
ناصر بن سعيد الحبسي، المعروف بالسمار، أن يشن الغارات على نواحي بوشر، ويقطع بسفنه في البحر على السفن التي تأتي من وبركا، إلى مسقط، ففعل ما أمره به، بل زاد على ذلك، وجمع كثيراً من الأوباش، فمضى بهم إلى فنجا، وانضم إليه بعض أهلها، فمضوا إلى بدبد، وأخذوا حصنها بغير قتال من الوالي علي بن سيف بن الإمام، كما أغار على سرور، فاستوحش أولاد سُلطان من عمهم قيس، ومن ابن عمهم بدر بن سيف، فلما كثرت الغارات من والي السيب، رأى السيد قيس الفرصة سانحة للقيام على أولاد أخيه بمسقط مرة أخرى، فأخذ في جمع الجنود - وهذه هي الحركة الثالثة منه تجاه مسقط - والتي توغل فيها أكثر من سابقاتها الأولى على أخيه سُلطان والثانية على أولاد أخيه، وقد مضى الكلام عليهما، والثالثة على أبناء أخيه أيضاً، وهي التي نتكلم عليها الآن، فإنه لما أخذ في جمع الجنود كتب إلى أخيه محمد بن الإمام، وكان السيد محمد بن الإمام، بيده حصن بهلي، وحصن نزوى وقلعتها، وحصن إزكي، وكان مستقل بهذه الحصون والبلدان المذكورة، كما أن أخاه قيساً مستقلاً بحصن صحار والرستاق وغيرهما، وأمره أن يهبط إلى سمائل ليشغل الشيخ محمد بن ناصر الجبري ونزارية سمائل عن المسير إلى مسقط لنصرة أولاد السيد سلطان، فامتثل السيد محمد أمر أخيه، وسار إلى سمائل بقومٍ كثيرين، وعاضده أهل علاية سمائل، وبنو رواحة، فهجموا على لمحمد ستال ـ وهي بن ناصر - فقطعوا نخيلها، وما أبقوا منها نخلة واحدة - وسيأتي تفصيل ذلك عند الكلام على السيد محمد ـــ ومضى
- 363 -