الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٣٨٠ووصل قبلهم بنو ساعدة، وبنو يزيد، فأرسلهم بدر بن سيف إلى مسقط، ثم جاء محمد بن ناصر، وحميد بن ناصر، بجمع عظيم - قيل: إثني عشر ألفاً ـ فعسكروا ببركا
ووصل إلى السيد سعيد وإخوته بمسقط رجال من بني جابر، من أهل طيوي، وحلم، وساير تلك البلدان، وبعض الرجال من بني عرابة، فقبضوا جبل المكلا، إلى دون رأس الباز.
سيف
فلما اكتملت لهم العدة والعدد، قطعوا المادة التي كانوا يدفعونها لعمهم قيس، وأعان محمد بن خلفان (الوكيل) قيساً بمال كثير، فوقعت الحرب بين الفريقين، وتوالت الهجمات بينهم في مطرح ومسقط، وركض السيد قيس بأكثر قومه على مسقط، فهبط عليها من عقبة الصحون، ثم هبط بهم إلى الوادي الصغير، وركض بدر بن ببعض الرجال الذين معه من بني عرابة على الفج المقابل لصيرة المكلا وفيه قوم يضربون بالمدفع الذي نصبه محمد بن خلفان (الوكيل)، لمنع الأخشاب من الدخول إلى المكلا، فانكشف قوم بدر، وقتل شيخ بني عرابة، فتأسف بدر عليه أسفاً شديداً، وصارت الحرب هكذا سجالاً بين الفريقين.
ولما أحس السيد قيس بكثرة جنود أبناء أخيه مال إلى الصلح الذي عرضه عليه الشيخ خميس بن سالم الهاشمي، وهو تسليم حصن مطرح إلى أولاد أخيه، فرضي بذلك، وخرج بمن معه من قومه في
- 366 -