الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٣٨١

مركب من مراكب الإنجليز إلى صحار، وانقطعت الحرب، واصطلح الحال بينه وبين أولاد أخيه، ثم بعد ذلك صارت وحشة بين السيد سعيد، وابن عمه بدر بن سيف، لأسباب يطول ذكرها، فدبر السيد سعيد حيلة لقتله، فقتله بحصن نعمان، وكتب إلى عمه قيس بما جرى على بدر - وكان قيس شديد البغض لبدر، لميوله إلى مذهب الوهابية، وإندراجه عن مذهب الأباضية ـ واصطلح السيد قيس وأولاد أخيه صلحاً صريحاً، خاصة بعد قتل بدر، ولما مضى على صلحهم سنة - تقريباً ـ كتب السيد سعيد إلى عمه قيس: أنه لابد لنا من حرب سُلطان بن صقر القاسمي، فإنه قد أفسد علينا طريق البحر، وكان الشيخ سلطان القاسمي بنى برجاً شاهقاً بالجص والحجارة في (خورفكان)، وكثر السلب والنهب من قومه أصحاب السفن، فأجابه السيد قيس إلى ذلك، وكتب السيد سعيد إلى آل وهيبة والحرث والحجريين وبني بو حسن، فجاءه عدد كبير منهم، وكتب إلى سيف اليعربي، وبني حراص - أهل جما - بسرعة الوصول إليه فلما اجتمعوا، مضى بالقوم على طريق البحر في سفن صغار وكبار، وبعضهم على طريق البر، وسار السيد قيس بقومه على طريق البر أيضاً، فاجتمعوا في خورفكان، بعد أن دخلوها عنوة، فقتلوا كل من فيها من الرجال - الصغار والكبار -، فلما عَلِم الشيخ سلطان بن صقر القاسمي بما جرى، أخذ في جمع قومه، فاجتمع عنده أقوام كثيرة - حضراً وأعراباً ـ فكان عدد قومه ـ فيما قاله ابن رزيق ـ إثني عشر ألفاً، وعدد قوم السادة ستة آلاف، فالتقوا بخورفكان، وتصاف.

مالك

بن

- 367 -