الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٣٨٥السيد محمد بن الإمام أحمد بن سعيد ـ وهو أصغر أبناء
الإمام سناً - وكان له من العُمر حين توفي والده ستة عشر سنة، وأمه يعربية، قيل: أنها إبنة الإمام سيف (الثاني)، وما جاء في بعض المصادر: أن السيد محمد، أرسله أخوه الإمام سعيد بن الإمام أحمد إلى زنجبار وممباسة سنة 1198 هـ، لإخضار المزاريع الذين كانوا ولاة على بعض تلك النواحي، والذين تغلبوا على ما كان تحت أيديهم، وجعلوا أنفسهم حكاماً مستقلين، ولم يعترفوا بآلبوسعيد، وأن السيد محمد نجح في مهمته باعتراف المزاريع وإخضاعهم للدولة الجديدة، وأنه خرج بعد نهاية مهمته، ومات في (لاموه) - كلام لا معنى له ـ فإن الرجل عاش في عُمان، وكان أكثر إقامته بالسويق، ومتعلقاتها، وحصنها بيده، وإليه يؤول حكم البلاد، كما أنه قبض حصن بهلى، ونزوى، وإزكي، وكان هو الحاكم على هذه البلدان، فترة من الزمن، وقد إمتد عُمره إلى وقت حكم ابن أخيه السيد سعيد بن سلطان
ولما قام السيد قيس على أبناء أخيه سُلطان للمرة الثالثة، إنضم السيد محمد مع أخيه قيس، وجمع قوماً من رعاياه أهل السويق والخضراء - حضراً وأعراباً - وسار بمن معه واجتمعوا بمطرح، ووقع ما وقع بينهم وبين أبناء أخيهم، وتوغلوا داخل مسقط، واستولوا على بعض معاقلها، وبقي لأبناء أخيهم الحصنان، وبعض القلاع، فلما رأت السيدة موزة بنت الإمام أن الأمر قد بلغ الذروة، وأن الكفة بدأت ترجح لصالح إخوتها على أبناء أخيها سُلطان، فكرت بجدية، وطلبت
- TV-