الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٥٤

أن تجعل القريب والبعيد، والحبيب والبغيض، والقوي والضعيف، والدنيء والشريف، في الحق والعدل سواء، وأن لا تولي والياً ولا تعزله، ولا تجهز جيشاً، ولا تنفق مال الله إلا بمشورة المسلمين، الذين لهم الحجة عليك في ذلك، وأن تقبض مال الله من حله، وتنفقه في المعروف، في موضع يجوز لك إنفاقه فيه بوجه الحق، لا بإسراف ولا تقتير، كما قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَم يُسْرِفُوا وَلَم يَقتُرُوا وَكَانَ بَينَ ذَلِكَ قَوَاماً، وأن لا تتخذ البيع والشراء لنفسك ـ في بر وبحر - إلا ما تحتاج إليه من بيع غلة أموالك، ولما تحتاج إليه لمؤونتك ومئونة من يلزمك مئونته، ولمن ينصيك ويقصد إليك، من بر وبحر، من مئونة معاش أو سلاح أو كسوة، أو غير ذلك، لا للتجارة، وأن تكون سيرتك في رعيتك، كسيرة الإمام المرحوم المؤيد المنصور ناصر بن مرشد بن مالك اليعربي (رحمه الله ورضيه)، إلا ما عز عليك ولم يوفقك الله عليه، وأن لا تقعد شيئاً من سواحل البحر، ولا من حريمه، من جميع عُمان، ولا تأمر بقعادته إلا ما ثبت ملكاً للمسلمين، وجازت قعادته بوجه الحق على نظر المسلمين، وأن لا تهدم بيتاً، ولا تخشي مالاً على البغاة، ولا تحرق لهم منزلاً، إلا بمشورة المسلمين، الذين هم الحجة لك وعليك، وأن تقتفي في جميع أحكامك وسيرتك أئمة العدل من المسلمين، وإن خالفت ما أوجب الله عليك، فلا طاعة لك علينا، ولا طاعة لمخلوق إلا على طاعة الله، والله نسأله التوفيق لنا ولك ولجميع المسلمين، فيما يُقربنا إليه زلفى، إنه بعباده رؤوف رحيم،

-