الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٩٤

هجموا على مطرح في اليوم الثاني، فالتقاهم سيف بن حمير ـ ثانية ـ ومعه بعض الرجال، فتكاثروا عليه، فقُتل هو وأصحابه الذين كانوا معه، بعدما قتلوا من العجم فُرساناً كثيرة، وكانت هذه الواقعة في ربوة سيح الحرمل، فعلى مصارع سيف بن حمير ومن معه في تلك الربوة حصيات بيض، وتسمى تلك الربوة مصارع الشهداء، وأما الرُجَم المقابلات لبيت الفلج، فهي رُجَمُ قتلى العجم، وهذه المعركة حسبما أتحراها أنها في الأشهر الأولى من سنة 1156 هـ، لأن الإمام سُلطان مات في شهر ربيع الأول من هذه السنة، لأنه جمع جموعاً من داخلية عُمان، وسار قاصداً صحار لفك الحصار عن أحمد بن سعيد، ولما كان بالخابورة انخذل عنه أكثر القوم، فسار بمن بقي معه إلى صحار، فقُتل هناك (رحمه الله).

وفي هذه المعركة التي وقعت بين العجم وبين السيد سيف بن حمير ومن معه من قوم الإمام سُلطان بن مرشد، بسيح الحرمل، يقول الشيخ العلامة محمد بن شامس البطاشي في الجزء العاشر من كتابه " سلاسل الذهب "، وهو يذكر العجم لما أغاروا على (قريات) فقتلوا منها أناساً كثيرين، وسبوا نساءً وصبياناً، ثم توجهوا بعد ذلك

إلى مسقط:

وأقبلت سرية في عدد جم غفير توجهوا لمسكد وقد تلقاهم بسيح الحرمل سيف المهنا (1) في خميس جحفل

(1) إلا أن المقتول سيف بن حمير، لا سيف بن مهنا، بدون إختلاف بين الروايات، ولعل ذلك وقع سهواً منه فلينظر، فإن سيف بن مهنا قتل بعد ذلك بصحار مع أخيه الإمام سُلطان، وقد ذكر ذلك الشيخ بنفسه، كما

ذكره غيره.

"

-^-