علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣علوم السنة عند الإباضية
213
الفصل الأول عناية الإباضية بعلم الإسناد
المبحث الأول: حقيقة الإسناد وتطوره
-أ- حقيقة الإسناد في اللغة والاصطلاح
السَّنَدُ: يطلق على ما ارتَفَعَ من الأرض في قُبل جَبَلٍ أو واد (1)، و يقال:" ناقة سنادٌ أي طويلة القوائم مُسنَدَة السَّنام (2)، وجاؤوا متساندين أي متعاضدين (3)،. والمُسَانَدَةُ: المكافاة، و يُقال: "هو يُسَائِدُه، وهما مُتَسَائِدَانِ: إِذَا كَانَ هذا على قَوْمِه وهذا على قومه لَيْسَ لأحد منهما رياسة على الآخر (4)، والسند: "مُعْتَمَدُ الإنسان كالمُسْتَنَد، وهو مَجاز (5).
(6) ?-
ويمكن إطلاق
وقال الزجاج: "سَنَدَ في الجَبَلِ يَسْتُد سُنوداً: صَعِدَ ورَقِي" المساندة على تقوية الشيء كأنما سوند بعضه إلى بعض (7)، ويقال: "الأَسَانِيدُ: قوائِمُ الأحاديث (8)، وإسنادُ الحديث أي رفْعُه إلى قائله (9)، ويقال:" أسند في الشعر إسناداً
(1) الفراهيدي أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد (786/ 170)، كتاب العين، تح: مهدي المخزومي، إبراهيم السامرائي، دار ومكتبة، الهلال، بيروت، (د. ت)، 228/ 7 الزمخشري جار الله محمود بن عمر (1143/ 538)، أساس البلاغة، دار بيروت للطباعة والنشر، بيروت، لبنان، 1404 هـ، 1984 م، ص 310.
(2)
(3) م. س، ص 310.
(4) الصاحب اسماعيل بن عباد (995/ 385)، المحيط في اللغة، تح محمد حسن آل ياسين، عالم الكتب، بيروت، لبنان، (د. ت)، 286/ 8
(5) الزبيدي محمد مرتضى الحسني (1791/ 1145)، تاج العروس من جواهر القاموس منشورات دار مكتبة الحياة، بيروت، لبنان، (دت)، 381/ 2
(6) الزبيدي، تاج العروس، 382/ 2.
(7) الزمخشري، أساس البلاغة، ص 310.
(8) تاج العروس، 382/ 2.
(9) الجوهري إسماعيل بن حماد (1003/ 393)، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، دار
الحضارة العربية، بيروت، لبنان، (د. ت)، 617/ 1.