علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥علوم السنة عند الإباضية
K 225
جابر بن زيد (1)، كما نجده يفسح مجالا لإسناد مخالفه، ولذلك أمثلة عديدة في كتابه (2)، وكما جرى في منهجه مع شيوخه في جمعه طرقهم نجده أيضا يطبق هذا المنهج من جمع الروايات حي يورد روايات بعض مخالفيه (3).
إن وجود الأسانيد لم يقتصر على المصادر المتقدمة الذكر وإنما وجد في غيرها، فالمصادر المؤلفة المشرقية والمغربية حتى القرن الخامس الهجري حوت جملة من الأسانيد تم من خلالها نقل جانب من الروايات وهذه الروايات منها المرفوعة إلى النبي أو الموقوفة على الصحابة، أو أقوال التابعين وأئمة المذهب المتقدمين. وفي تقديري أن التنقيب عن هذه الأسانيد، ودراستها محتاج لدراسة مستقلة، وكذلك تتبع الأحاديث النبوية الواردة في هذه المؤلفات ودراستها محتاج لأكثر من مشروع دراسي، وسنحاول هنا عرض بعض هذه الأسانيد حسب ما يتسع له المقام، وبقدر ما يكشف هذا الأمر للأفهام.
ففي جوابات الإمام جابر بن زيد التي حوت أجوبته الفقهية وروايات موقوفة ومرفوعة أيضا، نجد إسنادا لأبي صفرة، يقول أبو صفرة عبد الملك بن
المعارف العثمانية، 1399 هـ، 1979 م، 5393 ابن حجر، تهذيب التهذيب، 12/ 76، الدرجيني، طبقات، 1/ 87 - 84.
(1) الخراساني أبو غانم، المدونة الصغرى، 261/ 1 - 262. (2) الخراساني أبو غانم، المدونة الصغرى، 10/ 2 من ذلك ما أورده من طريق شيخه ابن عبد العزيز عن حاتم بن منصور عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غانم عن عمر بن خارجة قال: (خطبنا رسول الله ( … )، وهناك أمثلة متعددة منتشرة في ثنايا الكتاب. الخراساني أبو غانم، المدونة الصغرى، 231/ 2.
(3)
ومن أمثلة إيراد رواية أبي غانم رواية المخالف له ما نقله عن ابن عباد عن عبد الجبار بن عمر عن ربيعه عن ابن المسيب رفع الحديث إلى النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: (من حاز شيئا وعمره عشر سنين أو عشرين سنة فصاعدا فهو له ثم يقول أبو غانم: قال ابن عباد: قال عبد الجبار: وحدثني عبد العزيز بن عبد المطلب عن زيد بن أسلم عن النبي عليه الصلاة والسلام مثل الأول، وقد سبق تخريج هذا الحديث ص 85.