علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤، (1)
علوم السنة عند الإباضية
K 224
وقد يسأل أبو غانم شيوخه عن مسألة فقهية فيذكر جواب أحدهما، ثم يُتبع جواب الأول بجواب الثاني، ويورد إسناد شيخه في الاستدلال على الجواب بالسنة المروية عن الرسول الله وفي ذلك يقول: " سألت الربيع أوأرد السلام على الرجل إذا سلّم عليّ وأنا في الصلاة قال: لا، وكذلك قال أبو المؤرج وروى لي عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سلم عليه أحد وهو في الصلاة ردّ عليه السلام، فسلم عليه رجل وهو يصلي فلم يردّ عليه شيئا، فظن أن النبي له إنما منعه من ردّ السلام عليه مسخطا له، فجلس الرجل حتى انصرف النبي صلى الله عليه وسلم فقال أعوذ بالله ونبيه من سخطهما، سلمت عليك يا نبي الله فلم تردّ عليّ شيئا فقال (إن في الصلاة لشغلا) (2) (3).
ويذكر أبو غانم أنه قد يَردُ شيخه عليه برواية مسندة، من ذلك لما سأل أبا المؤرج عن التقصير في السفر، فأجابه أبو المؤرج بقوله:" حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي الله أنه خرج من المدينة عامدا مكة فصلّى ركعتين ركعتين غير صلاة المغرب". ونجد أسانيد أخرى عند أبي غانم كرواية عبد الله بن عبد العزيز عن أبي عبيدة عن أبي حيان الأعرج (5) عن أبي الشعثاء
(4)
(1)
م. س، 25/ 1.
(2) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه، كتاب الصلاة، باب نسخ الكلام في الصلاة وحظره 34/ 2 (855)، وأبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب ردّ السلام في الصلاة … 243/ 1 (923)، وابن ماجة في سننه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، 325/ 1 (1019) الخراساني أبو غانم، المدونة الصغرى، 1/ 47 - 48.
(4)
م. س، 79/ 1.
البصري
الأثرم عن
أبو حيان مسلم بن عبد الله الأعرج ويكنى بأبي حسان أيضا (748/ 130)، قال أحمد مستقيم الحديث أو مقارب الحديث، وقال ابن معين: ثقة، وقال أبو زرعة
لا بأس به؛ وذكره ابن حبّان في الثقات، وقال العجلي بصري تابعي ثقة وقال ابن سعد كان ثقة إن شاء الله تعالى كان ضمن وفد الإباضية الذين وفدوا على عمر بن عبد العزيز. ر: البستي التميمي ابن حبان محمد بن حبان بن أحمد (1558/ 965)، كتاب الثقات، ط 1، دائرة