علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٠علوم السنة عند الإباضية
10
في ذلك المأمومون، فالأفضل لهم إعادة صلاتهم تلك لأنهم بذلك خالفوا السنّة (1). وفي كتاب جابر بن زيد أيضا (2) نجد شواهد أخرى متعددة، وهي تكشف جانبا من الدلالة الأصولية للسنة؛ إذ جاء جواب إمام المذهب مصرحاً ومعبرا بدلالة لفظ السنة باعتباره معتمدا للحكم على أفراد المسائل، ومثل هذا كثير لمن يطالع مدونات المذهب ومصنفاته.
وقد تكون عبارات علماء الإباضية التي جاءت معبرة بمدلول مصدرية السنة في التشريع أبلغ في الدلالة الأصولية لها؛ فقد بيّن جابر بن زيد أن الحكم في من أوصى بجور في وصيته هو أن يردّها الولي أو إمام المسلمين إلى كتاب الله وسنة نبيه (3).
(1) م. س، رقم 6، ص 20.
(2) الأزدي أبو الشعثاء جابر بن زيد (712/ 93)، کتاب جابر بن زيد روايات عمرو بن
هرم مرقون من أصل مخطوط بدار الكتب المصرية، القاهرة رقم 21582 ب، ص 6. (3) الزواري أبو زيدت عبد الرحمن بن سليمان (مجهول) التاريخ الوصايا والرقبة والسكنى والعمرى والشفعة فتاوي لبعض أئمة الإباضية المتقدمين)، (مخ) ضمن مجموع جمعه عبدالرحمن الزواري، المكتبة البارونية، جربة، تونس، رقم 111، (صورة لدى الباحث)،
ص 2.