علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

توطئة

علوم السنة عند الإباضية

282

الفصل الثالث الشروط العامة للتحمل والأداء

عند الإباضية وكتابتهم في الطبقات والتراجم

نتناول في هذا الفصل موضوعين يرتبطان بعلوم السند أحدهما يتعلق بالتأليف في موضوع تراجم الرجال والطبقات والسير وسيرد في المبحث الثالث والرابع، والآخر يعنى بشروط الراوي المقبول الرواية وهو الذي نبدأ به الحديث في المبحثين الأوليين، وقد سبقت الإشارة إلى بعض الأمور التي ينبغي مراعاتها في قبول الحديث خلال الكلام عن نقد الحديث، وفي هذا الفصل نحاول التركيز ببيان شروط الراوي المقبول الخبر وفق ما رأى الإباضية من شروط.

وتأتي عبارة أبي عبيدة مؤسسة لهذا الأمر في قوله:" لا يؤخذ العلم عن أربعة؛ لا يؤخذ عن مبتدع يدعو إلى بدعته، ولا عن سفيه مشتهر سفهه، ولا عمن يكذب وإن كان يصدق في فتياه، وعمّن لا يعرف بين مذهبه ومذهب (1)، ويورد مثل هذه العبارة مع بعض التنقيح لها السوفي في السؤالات (2) والجيطالي في شرح النونية (3)، ونجد أبا عبيدة في موضع آخر يؤكد على أخذ العلم عن الثقة (4)، وقد سبق لنا طرح طرف من كلام العلماء ومنهم ابن بركة في تأكيده على اشتراط العدالة والثقة وغير ذلك في قبول الخبر (5).

غيره

(1) أبو عبيدة: مسائل أبي عبيدة، (مخ) 12 ظ.

(2) السوفي، السؤالات ص 24.

(3) الجيطالي أبو طاهر إسماعيل بن موسى (1350/ 750)، شرح النونية، (مخ) المكتبة

البارونية، الحشان، جربة، تونس، رقم 34، 47/ 1

(4) أبو عبيدة: مسائل أبي عبيدة، (مخ)، 12 ظ.

(5)

ر ابن بركة، الجامع، 315/ 2.

•