علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٠٣

علوم السنة عند الإباضية

283

ويمكننا القول إن أهم شروط الراوي أو صفات الراوي المقبول الرواية التي ذكرها علماء الإباضية هي الإسلام والبلوغ والعقل والعدالة والضبط والمروءة وعدم التدليس (1)، وهذه الشروط متفق عليها، ونجد عند بعضهم شروطا لا نجدها

-

عند غيره فلعلها من المختلف فيه وهي: -1 - عدم عمل الروي بخلاف ما يروي، -2 - أن لا يترك الأخذ بروايته غيره من العلماء، -3 أن لا يتأول الرواية راويها، 4 - أن لا يكذب الراوي أصله الذي روى عنه (2). لكن الناظر إلى هذه الشروط يرى بعضها يدخل في بعض، فتتفرع العدالة مثلا عن الإسلام، وهكذا. ويمكننا تنظيم هذه الشروط وفق المبحثين التاليين:

المبحث الأول: الإسلام والعدالة وما يتفرع عنهما من شروط:

کافر (4)

وعدم

يأتي شرط الإسلام (3) في مقدمة شروط مقبول الرواية ولذلك لا تقبل رواية قبول رواية الكافر متفق عليه حتى ولو علم منه التدين و التحرز عن الكذب (5)، والسبب في ذلك رفعة شرف منصب الرواية والكافر لا يمكن الوثوق به في الجملة (6)، على أنه لا يصدق عليه هذا الحكم إن هو أدى بعد التوبة والإسلام؛ فيقبل منه عندئذ على الصحيح (7).

"

وقد عبر السالمي عن هذا الشرط بقوله: أن يكون الراوي متصفا بصفات المسلم من الإقرار بالشهادتين والتصديق بما جاء به محمد الله فلا تقبل رواية

(1)

ر: الوارجلاني، العدل، 194/ 2 - الملشوطي الأدلة،4 ظ، سعيد الجربي جواب

124 و/124 ظ.

(2) السالمي، شرح طلعة الشمس، 30/ 2 - 37

(3) اطفيش، جامع الشمل، ص 427.

(4)

(5)

(6)

الشماخي، شرح مختصر العدل، ص 449.

•

التلاتي، رفع التراخي، (مخ)، ص 193،،اطفيش، جامع الشمل، ص 421. التلاتي، رفع التراخي، (مخ)، ص 193،،اطفيش، جامع الشمل، ص 421. (7) التلاتي، رفع التراخي، (مخ)، ص 193، اطفيش، جامع الشمل، ص 421.