علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٢٠

علوم السنة عند الإباضية

300

ودونوه إذ تعرض جانب كبير من تراث الإباضية إلى التلف والدمار بسبب الحروب، وحرق خصومهم لمكتباتهم خلالها، وأبو عبد الله الشيعي مثلا أحرق المكتبة المعصومة بتيهرت بعد سقوطها في يده فأتى على مئات المدونات والمصنفات التي كانت فيها في القرن الثالث الهجري التاسع الميلادي (1)، كما أحرقت مكتبات في عمان، ومنها المكتبة الكبيرة التي أحرقت أثناء الحرب الأهلية في بداية القرن الثاني عشر الهجري / الثامن عشر الميلادي، والتي تضم الآلاف من الكتب والمصنفات، احترق الكثير منها وفيها الكثير من الكتب النادرة وهناك عامل آخر لعله وجد عند إباضية عمان أكثر من شمال إفريقيا أشار إليه السالمي في كتابه التحفة، حيث نجده يبدي أسفه من غياب الأخبار وتقطعها في تاريخ عمان خلال القرون الإسلامية الأولى قائلا: "إن أهل عمان لا يعتنون بالتاريخ فلذلك غابت عنا أكثر أخبار الأئمة (3).

(2)

ومهما يكن فقد بقي فيما وصل إلينا اليوم تراث جيد يحسن بنا عرض أهمه حتى تتبين للقارئ مظان تراجم علماء المذهب ومواضع ذكر رجاله.

الإِبَاضِيَّة من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف بن اطفيش، ط 2، مكتبة الضامري للنشر والتوزيع، السيب، سلطنة عمان، 1411 هـ، 1991 ص،33، عوض خليفات: الأصول التاريخية للفرقة الإباضيَّة: 32. (1) لمعرفة خبر سقوط تيهرت عاصمة الرستميين، وما فعله أبو عبد الله الشيعي في تلك المدينة العظيمة من خراب وحرق والحروب التي دارت قبل سقوط تيهرت ر الباروني سليمان بن عبد الله بن يحيى (باشا) (1940/ 1359)، الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية، تح محمد علي الصليبي، المطابع العالمية، روي سلطنة عمان، نشر وزارة التراث القومي سلطنة عمان، 1407 هـ، 1987 م، ص 358، بحاز: الدولة الرستمية: 127،

128

(2) المعرفة تفاصيل خبر الحريق وتلك الحرب. ر: السالمي، تحفة الأعيان، 98/ 2.

(3) السالمي،

تحفة الأعيان، 4/ 1.