علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٥٨علوم السنة عند الإباضية
338
ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله) (1)، في أحاديث كثيرة في عمومهم وخصوصهم تركتها خوف الإطالة، فنسأل الله أن يثبتنا على طريقتهم التي عليها نحيا ونموت" (2).
ويقول أبو مهدي عيسى بن إسماعيل في رسالة ردا على متهم الإباضية فيها: "فنبدأ بمسألة الصحابة رضوان الله عليهم، وذلك قولك بلغنا عنكم أنكم تبغضون الصحابة، فيا سبحان الله كيف نبغض الصحابة، مع ورود النصوص في فضائلهم، والثناء عليهم كتابا وسنة يأبى الله ذلك والمسلمون، بل هم عندنا في الحالة التي ذكرهم الله عليها من العدالة والتنزيه والطهارة والثناء والمدحة" (3)، ثم استشهد أبو مهدي بالآيات التي تقدمت كما استشهد ببعض الأحاديث قائلا:" وهم بالحالة التي وصفهم بها رسول الله الله إذ قال: (إن الله قد اختار لي أصحابا فجعل لي منهم أصهارا وأختانا، فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) (4) وقال أيضا: (لا) تؤذوني في أصحابي، فلو انفق أحدكم ملء الأرض ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفة) (5)، وقال أيضا: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء من بعدي (6).
. وغير ذلك من المدح والثناء عليهم، اللهم زدنا
حبهم، واحشرنا في زمرتهم، يا أرحم الراحمين (7).
(1)
أخرجه الترمذي في سننه، كتاب المناقب، 696/ 5 (3862)، وأحمد في المسند، في بقية
حديث مالك بن الحويرث، 54/ 5 (20568).
(2) المصعبي يوسف بن محمد، الرد على أحد المخالفين، (مخ) ص 30.
(3) أبو مهدي، جواب أبي مهدي على البهلولي، 16 ظ.
(4) أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب معرفة الصحابة، ذكر عويم بن ساعدة، 732/ 3 (6656)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني، حديث عويم بن ساعدة … 4/ (1946). (5) تقدم تخريج مثيل هذا الحديث وهو لا تسبوا أصحابي .. ) ص 335. (6) أخرجه الحاكم في المستدرك ضمن حديث طويل، كتاب العلم، 175/ 1 (331)، وابن ماجة في سننه، أول كتاب السنن، باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين 16/ 1 (43)، وأخرجه محمد بن نصر المروزي في السنة مختصرا بهذا اللفظ، باب حدثنا محمد بن يحيى، 27/ 1 (72). (7) أبو مهدي، جواب أبي مهدي على البهلولي، 16 ظ.