علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٦علوم السنة عند الإباضية
16
وهو ما ارتضاه أبو أحمد الكندي (2) بزيادة قيد في الأمور الطبيعية" (3). وفي تقديري أن التعريف الذي ارتضاه سعيد القنوبي (4) يعتبر التعريف الأوفى والأدق وهو "ما ثبت عن النبي من قول أو فعل أو تقرير، واستفيد منه حكم شرعي، وقال: "وتدخل فيه الصفة أيضا إذا استفيد منها حكم شرعي على الأصح (5).
وأما الدلالة الفقهية للسنة أو ما يسمّى النظرة الفقهية للسنة عند الفقهاء فهي موجودة في إطلاق الإباضية ومعبر عنها في كلامهم؛ إذ أن جابرا بن زيد بَيَّنَ أن الختان من المسلمين سنة واجبة لا يجوز تركها (6)، وعندما سئل الربيع بن
العلوم ومن كتبه معارج الأمال في الفقه، شرح طلعة الشمس في أصول الفقه، شرح الجامع الصحيح في الحديث، مشارق الأنوار في التوحيد ر: السالمي عبد الله بن حميد (1332/ 1914)، مشارق أنوار العقول: تعليق أحمد بن حمد الخليلي، تح عبد المنعم العاني، ط 1، دار الحكمة، دمشق، سوريا، 1416 هـ، 1993 م، المقدمة ص 7 - 8، السالمي عبد الله بن حميد (1914/ 1332) معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال، تح: محمد محمود إسماعيل، نشر وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1403 هـ،1983 م، (المقدمة) 3/ 1 - 9، الجعبيري فرحات بن علي البعد الحضاري للعقيدة الإباضية، مطبعة الألوان الحديثة، 1408 هـ، 1987 م، ص 200. (1) السالمي أبو محمد عبد الله بن حميد (1914/ 1332)، شرح طلعة الشمس، ط 2، المطبعة الشرقية، مطرح، سلطنة عمان، نشر وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان،
2/ 2.1985_1405
(2)
عالم فقيه، وأصولي ولغوي، وأديب، شاعر، على قيد الحياة، وهو عم الباحث.
(3) الكندي إبراهيم بن أحمد بن سليمان (معاصر) أصول الفقه والأدلة النصية، ط 1، مكتبة الضامري للنشر والتوزيع السيب، سلطنة عمان، 1419 هـ، 1998 م، ص 116. عالم أصولي، وفقيه محدث، يعد الشخصية العلمية الثانية في الساحة العلمية الإباضية
(4)
الآن، على قيد الحياة.
(5) القنوبي سعيد بن مبروك (معاصر)، مقدمات في علوم الحديث، (مخ)، بيد الباحث صورة
منه، ص 1.
(6) الأزدي جابر بن زيد رسائل جابر بن زيد، ص 7.