علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٧

حبيب (1)

علوم السنة عند الإباضية

17

عن المضمضة والاستنشاق أهما فريضتان؟، قال" هما من السنة (2)، ونجد أشباه هذه العبارات كثيرا في كتبهم، ولعل أول محاولة تحديد بصورة أكثر دقة وجلاء لهذه الدلالة نجدها عند بشير بن محمد بن محبوب وعمروس بن فتح (3) في

تقسيمهما للسنة، فعمروس يقسم السنة إلى قسمين:

سنة في غير فريضة الأخذ بها فضيلة وتركها ليس بخطيئة.

(1) الفراهيدي الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي (787/ 170)، ولد بغضفان في عمان، رحل إلى البصرة، أخذ العلم عن الإمام جابر وأبي عبيدة وغيرهما من أئمة التابعين، كان حجة حافظا محدثا، وفقيها صار الإمام الثالث للإباضية بعد أبي عبيدة، ترك عددا من الآثار، منها مسنده، وآثار الربيع، وغيرها، وثقه بعض أئمة الحديث كيحيى بن معين وابن حبان، وابن شاهين، ر: الدرجيني، طبقات المشايخ 272/ 2، ابن معين يحيى (845/ 230)، التاريخ برواية الدوري، تح: أحمد محمد نور سيف، نشر مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي بجامعة الملك عبد العزيز، ط 1، 1399 هـ، 1979 م، 249/ 4 ترجمة 4206، ابن الجنيد أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الختلي (874/ 260)، سؤالات ابن الجنيد ليحيى بن معين، تح: أحمد محمد نور سيف، ط 1، مكتبة الدار المدينة المنورة، 1408 هـ 1988 م، ص 322 ترجمة 198، البغدادي ابن شاهين عمر بن أحمد (996/ 385)، تاريخ أسماء الثقات الدار السلفية، الكويت، 1404 هـ، 1984 م، ص 27، الذهبي و عبد الله محمد بن احمد (1348/ 748) ميزان الاعتدال، ط 1، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان،

62/ 31995

أبو

6.

(2) الفراهيدي أبو عمرو الربيع بن حبيب (787/ 170)، مسائل سئل عنها الربيع بن حبيب، (مخ)، مكتبة الشيخ صالح بن عمر لعلي، بني يسجن، غرداية الجزائر، رقم ب 47،

ص 178.

(3) المساكني أبو حفص عمروس بن فتح (897/ 283)، عالم مجاهد من جبل نفوسة في ليبيا، بلغ بجده أن صار أعلم أهل زمانه، تولى القضاء، فكان عادلاً جريئا في الحق، كان له فضل نسخ مدونة أبي غانم الخراساني وروايتها، مما بقي من كتبه الدينونة الصافية، والرد على الناكثة، ر: الدرجيني: طبقات 320/ 2 - 325، الشماخي: السير، 192/ 1، 196.