علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٧٧علوم السنة عند الإباضية
357
أما مسألة حجية قول الصحابي فالذي رأيناه عند بعض المتقدمين كجابر وأبي عبيدة وغيرهما ميل إلى تقديم اجتهاد الصحابي على اجتهادهم، لكنه لا يفيد القول باعتماد قول الصحابي حجة، وعلى هذا النهج سار ابن سلام وأبو طاهر اسماعيل بن موسى الذي وإن أفاد بعض كلامه حجية قول الصحابي نجد أن لديه ما يفيد أنه ليس بحجة. وهكذا نجد علماء الإباضية يرون أن قول الصحابي ليس حجة وإن مال بعضهم إلى تقليده والعمل به وتقديمه على اجتهادهم.
ومن المسائل المتفرعة عن حجية الصحابي مسألة التخصيص بقول الصحابي، وقد ذهب البعض إلى أنّ قول الصحابي لا يخصص به العلم، ويذكرون أمثلة لسماع الصحابي رواية متأخرة فيغيرون اجتهادهم لذلك، وقد وقفنا على نماذج وصيغ للأداء تعبر عن قول الصحابي وحده فلها حكم الوقف لا الرفع ذكروها عند بحثهم موضوع الصحابي.
٣٧٧ / ٧٠٥
الأصل المصوَّر ٢٠ م.ب.