علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٨٠

علوم السنة عند الإباضية

360

وقد ذكر أبو سعيد الكدمي - وهو معاصر لابن بركة الاختلاف بين الروايات فقال: " قد اختلف في تعريف اللقطة في ما جاء به الأثر عن النبي، في بعض الأخبار أنّه أمر أن تُعرف اللقطة سنة مجملا، وفي بعض الأخبار أن تعرف ثلاثة أيام مجملا، وقيل … (1).

ونجد بيان مفهوم المختلف عند أبي محمد الخليل محمد الخليلي في قوله:" وأما المعارض فكروايتين اتحد معناهما وتعارض حكمهما كنهيه عن الشرب قائما وقد شرب هو قائما " (2)، ويحد القطب اطفيش المختلف: بأنه ورود حديثين مختلفين (3)

ثانيا: أسباب التعارض والمختلف:

أول من وجدناه يعدد أسباب الخلاف عموما هو ابن بركة، ولا شك أن أسباب المختلف جزء من أسباب الخلاف ويمكن تحديد تلك الأسباب كما يلي:. كون البعض من الصحابة أو الرواة علم بخبر ما أو بعض الأخبار فقط دون استقصاء للكل، وعليه فهناك من الأخبار ما ليس لهم علم به ولم يشتهر بينهم. • الاختلاف في الأخبار بسبب الاختلاف بين الرواة في انقطاع بعض الأخبار أو اتصالها.

• تفرد بعض الأمة ببعض الأخبار عن غيرهم، وقد يرى ذلك الغير ضعف ما لم يبلغهم.

الاختلاف في الحكم بالتصحيح والتضعيف على بعض الروايات والأخبار وكذلك الاختلاف في مناهج التصحيح والتضعيف.

(1) الكدمي التعقيب على الأشراف، (مخ) ص 339 - 340، تقدم تخريج الحديث ص 180. (2) الخليلي أبو محمد سعيد بن خلفان بن أحمد (1871/ 1287)، كرسي أصول الدين (مخ)، مكتبة الشيخ أحمد بن ناصر السيفي نزوى عمان، د. ت صورة لدى الباحث، ص 121. اطفيش، جامع الشمل، ص 428،429.

(3)