علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٨١

علوم السنة عند الإباضية

361

الاختلاف في الأخبار بسبب الاختلاف في تأويلها.

الاختلاف في الأخبار بسبب الاختلاف في حفظها وضبطها.

ثم يقول ابن بركة في آخر كلامه وقد كان بعض الصحابة يصل إلى النبي أو الرجل يصل إلى الصحابي، وقد ذكر بعض الخبر، ومنهم من ينسى من الخبر شيئاً فيغير معناه أو يزيد فيه، ومنها ما ينقل على وجه القصص أو لفائدة الأدب أو لغيره، والصحيح منها ما أيده العمل أو وقع عليه الإجماع لذلك، وكذلك اختلفت الأخبار وأحكامها، والله أعلم " (1).

هذه أسباب الخلاف التي أشار إليها ابن بركة وهي أشهر أسباب الخلاف التي ذكرها العلماء الذين بحثوا أسباب الخلاف (2).

ثالثا: طرق دفع التعارض

يرى الإباضية أن دفع التعارض الواقع بين الروايات يتم من خلال مسالك وطرق أربع هي: النسخ و الجمع و الترجيح و التوقف، يقول ابن بركة مشيرا إلى بعض هذه الطرق: "فإذا ورد، خبران وثبت صحتهما عند أهل العلم، ولم يُعلم المتقدم منهما من المتأخر ولا الناسخ منهما من المنسوخ، فالواجب عندي استعمالهما إذا أمكن ذلك ولم يعارضهما أو يعارض واحدا منهما دلالة تمنع من استعمالهما أو استعمال واحد منهما، ولا يطرح منهما شيء (3)، كما يشير إلى

(1) راجع عبارات ابن بركة في ذكر أسباب الخلاف في ابن بركة، الجامع، 1/ 546 - 547. (2) بحث علماء الأصول في المذاهب الإسلامية المختلفة موضوع أسباب الخلاف في عدد من المصادر والمراجع ومنها: البطليوسي عبد الله بن محمد بن السيد (1128/ 521) الإنصاف في

مسائل الخلاف تح محمد رضوان الداية، ط 2، دار الفكر، بيروت، 1403 هـ، من ص 33 199، الشاطبي اللخمي الغرناطي إبراهيم بن موسى (1388/ 790)، الموافقات في أصول الشريعة، تح عبد الله دراز محمد عبد الله، دراز، ط 3، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان

1424 هـ، 2003 م، 125/ 4، السالمي عبد الله بن حميد معارج الآمال، 12/ 1 - 19.

(3)

ابن بركة، الجامع، 56/ 2 57.