علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤١٣علوم السنة عند الإباضية
393
عباس (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الثيب أحق بنفسها من وليها والبكر تستأمر وإذنها
سكوتها) (1).
ومنه ترجيح الأقوى دلالة مثل ترجيح حديث أبي أمامة الباهلي (أقلّ الحيض للجارية البكر والثيب ثلاثة أيام ولياليها وأكثره عشرة أيام) (2) على حديث: (إن الله جعل في كل شهر حيضة وطهرا) (3) وحديث: (إنهن ناقصات عقل ودين فقيل وما نقصان دينهن؟ فقال: تقعد إحداهن شطر عمرها لا تصوم ولا تصلي) فالحديث الأول دلالته أقوى لنص العبارة قال القطب اطفيش: "فإن الحديث الأول نص في الأقل والأكثر فلا يقاومه الحديثان بعده" (5).
(4)
(1) تقدم تخريجه ص 390.
(2) أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب الحيض، 218/ 1 (59)، والربيع من طريق أنس في مسنده، کتاب الطلاق، باب الحداد والعدة، 218/ 1 (541).
(3) أورده القطب اطفيش في كتابه شامل الأصل والفرع ولم أعثر على تخريج له. ر: اطفيش، شامل الأصل والفرع، 236/ 1.
11
(4) قال البيهقي: شطر" عمرها أو شطر دهرها لا تصلي فقد طلبته كثيرا فلم أجده في شيء من كتب أصحاب الحديث ولم أجد له إسنادا بحال والله اعلم ر البيهقي أبو بكر أحمد بن الحسين (1066/ 458) معرفة السنن والآثار، تح سيد كسروي، حسن دار الكتب العلمية بيروت، د. ت 365/ 1.
وقال الزيلعي: " قال بن الجوزي في التحقيق واستدل أصحابنا وأصحاب مالك والشافعي على أن أكثر الحيض خمسة عشر يوما بحديث رووه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (تمكث إحداكن شطر عمرها لا تصلي)، قال وهذا حديث لا يعرف، وأقره صاحب التنقيح عليه".ر: الزيلعي أبو محمد عبد الله بن يوسف (1361/ 762)، نصب الراية، تح: محمد يوسف البنوري، دار، الحديث، مصر، 1357 هـ، 192/ 1.
(5) أطفيش، شامل الأصل والفرع، 236/ 1.