علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٥علوم السنة عند الإباضية
25
بسيرة معروفة، فكنا أتباعا غير "مبتدعين (1)، ويتكرر مثل هذا عنده في أكثر من موضع (2)، كقوله ولم يسن بسيرته نبي الله عليه الصلاة والسلام .... (3). وللإباضية رؤيتهم حول اشتمال مدلول السنة على ما أضيف إلى الصحابي التابعي ونجد نظرتهم تتخذ طابعين:
الأول: ما اصطلحوا عليه بسنة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما مع سنة الرسول، وفيه إعطاء لعهدهم خصوصية لا يرقى إليها أي عهد جاء بعدهم، كما أن هذه النظرة ما هي في حقيقة الأمر إلا مفردة من مفردات توقيرهم للشيخين بعد النبي الله، والمتتبع لتراث المذهب وفكره يجد أثر ذلك في مختلف مجالاته، ومن المعلوم أن التعبير بسنة أبي بكر أو عمر أوهما معا نجده منذ أيام أول تدوينهم كما في سيرة ابن ذكوان على سبيل المثال (4)، ولعل قوله إن رسول الله أنزل عليه الكتاب، وبين له فيه السنن، بعده أبو بكر، فأخذ بسنته، بعده
عمر،، فأخذ
: بسنة صاحببه (5) خبر شاهد على ذلك، وهذا ما ورد في رسالة (6). الله بن إباض (7) إلى عبد الملك بن مروان، وهلال بن عطية (1)
عبد
سيرته (2)
(1) المساكني عمروس، أصول الدينونة الصافية، ص 62.
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
م. س، ص 64.
م. س، ص 69.
الهلالي سالم بن ذكوان سيرة سالم بن ذكوان ضمن منهج الدعوة)، ص 344
م. س، ص 380.
التميمي عبد الله بن إباض (705/ 86)، رسالة عبد الله بن إباض إلى عبد الملك بن مروان،
•
(مخ) ضمن مجموع السير العمانية ص 314، (7) التميمي عبد الله بن إباض بن تيم المري (705/ 86)، يعدُّ من التابعين، أدرك كثيراً من الصحابة، وأخذ عنهم، كما أخذ عن شيخه جابر بن زيد، ينسب اليه الإباضية نسبة غير، حقيقية، إذ يجمع الإباضية على أنَّ إمام المذهب الذي وضع قواعده هو جابر بن زيد الأزدي العماني، لكن متطلبات المرحلة تقتضي إخفاء جابر خوفا عليه، فظهر ابن إباض منافحا علنيا لوجود قوة تميم التي تحميه له مراسلات وحوار مع عبد الملك بن مروان، كما أن له