علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٥٣

علوم السنة عند الإباضية:

433

كان الراوي أكبر سنا رجح خبره لرجحان ضبطه، وهذا داخل ضمن إطار الترجيح كما تقدم ويمكن جعله هنا أمارة للنسخ، وكذلك إذا تأخر إسلامه وقد مثلوا

لذلك بخبر طلق بن علي في الوضوء من مس الفرج وخبر أبي هريرة (1). بيان راوي الحديث للنسخ، وذلك بأن يذكر أن حديث كذا سابق عن حديث كذا (2)، ويعقب أبو يحيى السيابي على ذلك بقوله:" وأما قول الراوي إن هذا الحديث ناسخ لذلك فلا أثر له ولا يثبت به النسخ خلافا لزاعميه، قالوا إن كان عدلا فعدالته تصونه من أن يقول بخلاف ما ثبت عنده، قلنا: ثبوته عنده يجوز أن يكون باجتهاد منه ولا يلزمنا تقليده في اجتهاده" (3).

المبحث الرابع نماذج من ناسخ الحديث ومنسوخه

نجد جملة من الأمثلة المذكورة حول ناسخ الحديث ومنسوخه في الكتـ الإباضية ويمكننا عرض بعض منها حسب ما يتسع له المقام مرتبة حسب تبويبها

الفقهي:

أولا بعض نماذج في أبواب الطهارات:

• نسخ حديث الماء من الماء) (4) بحديث (الغسل واجب إذا التقى الختانان) (1) وحديث إذا قعد الرجل من المرأة بين شعبها وجب الغسل) (2)، يقول أبو عبد الله

(1) تقدم تخريج هذه الأخبار، ص 380.

(3)

السيابي، فصول الأصول، ص 232.

م. س، ص 232.

(4) أخرجه الربيع في مسنده، كتاب الطهارة، باب ما يكون فيه غسل الجنابة، 65/ 1 (135)، ومسلم في صحيحه، كتاب الحيض، باب إنما الماء من الماء … 269/ 1 (343)، وابن حبان في صحيحه كتاب الطهارة، باب الغسل 443/ 3 (1168)، وقد ورد عند مسلم الخبر وسببه ولفظه عن أبي سعيد الخدري قال خرجت مع رسول الله يوم الاثنين إلى قباء، حتى إذا كنا في بني سالم وقف رسول الله الله على باب عتبان فصرخ، به فخرج يجر إزاره، فقال