علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٥٢علوم السنة عند الإباضية
432
(1)
وعند العلم
من المتأخر، فبمعرفة المتقدّم من المتأخر يمكن الحكم بالنسخ بالمتقدم من الدليلين المتعارضين من المتأخّر يحكم بنسخ المتأخر للمتقدم (2)
يقول نور الدين السالمي وتكون - أي الحكم بالنسخ- بمعرفة التاريخ بأن يقال نزل هذا في سنة كذا وورد هذا في سنة كذا، أو يقال بأن هذا في الغزوة الفلانية وهذا في الغزوة الفلانية (3).
الإجماع وهو إحدى طرق معرفة النسخ، وقد نص ابن بركة على اعتباره طريقا لذلك في قوله: " أو إجماع الأمة على النسخ (4)، فالنسخ يعرف بإجماع الأمة أن هذه الآية أو الخبر أو الحكم منسوخ (3) وهو طريق من طرق معرفة
النسخ المعتبرة.
وصورة الإجماع من حيث هو طريق لمعرفة النسخ أن يُجْمَعَ على أن "هذا الدليل متأخر عن ذلك لما قام عندهم من دليل على تأخره" (6)، وينبغي التأكيد على مسألة أخرى في هذا المقام هي أنّ الإباضية مع باقي الأمة ذهبوا إلى عدم جواز نسخ الحديث بالإجماع وهي مسألة سبق ذكرها.
• وجود أمارات دالة على النسخ كتأخر إسلام الراوي (7)، ومثل ذلك صغر وحداثة سن الراوي، ولكن في حقيقة الأمر يمكن جعل مثل هذه الأمارات وسيلة يستدل بها في البحث عن النسخ؛ وهي ضمن طريق معرفة النسخ بالتاريخ، فإذا
(1) الشماخي، شرح مختصر العدل، ص 486. (2) ر: السوفي، السؤالات (مخ)، ص 233، التلاتي، رفع التراخي (مخ)، ص 214، اطفيش جامع الشمل، ص 435 السالمي شرح طلعة الشمس، 299/ 1.
(4)
(5)
السالمي، شرح طلعة الشمس 299/ 1
ابن بركة، الجامع 66/ 1.
الشماخي، شرح مختصر العدل، ص 486، التلاتي، رفع التراخي (مخ)، ص 214،
السيابي، فصول الأصول، ص 232.
السيابي، فصول الأصول، ص 232.
(7) الكندي إبراهيم بن أحمد الأدلة النصية، ص 208.