علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٥٥

علوم السنة عند الإباضية

435

الوضوء مما مسته النار) (1) وبحديث (لا يتوضأ أحدكم من طعام أحل الله أكله) (2)، وقد نص علماء الإباضية على نسخ الوضوء مما مستت النار مطلقا دون تمييز بين نوع وآخر طالما أنه طعام حلال (3).

بحديث

• نسخ الحديث الذي أفاد عدم نقض الوضوء بمس الذكر؛ وهو حديث طلق بن علي قال: (خرجنا وفدا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجاء رجل فقال يا نبي الله ما تقول في مس الرجل ذكره بعد ما يتوضأ، فقال هل هو إلا مضغة أو بضعة منه) بسرة بنت، صفوان قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من مس ذكره فليتوضأ) (5) وحديث إذا مست المرأة فرجها فلتتوضأ) (6).

وقد ذهب الإباضية إلى نسخ حديث طلق، لكنهم اختلفوا في تفصيل حدّ النقض في هذه المسألة؛ فمنهم من ذهب إلى أن المس الناقض هو المس باطن الكف مستدلا بقوله أيما رجل أفضى بيده إلى ذكره انتقض وضؤوه) (7)؛ إذ

ننه،

(1) أخرجه ابن حبان في صحيحه، كتاب الطهارة، باب نواقض الوضوء، 416/ 3 (1134) وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الوضوء، باب ذكر الدليل على أن ترك النبي صلى الله عليه وسلم الوضوء مما مست النار أو .. ناسخ لوضوئه كان مما مست النار، 27/ 1 (42) وأبو داود في كتاب الطهارة، باب في ترك الوضوء مما مست النار، 49/ 1 (192). (2) أخرجه الربيع في مسنده، كتاب الطهارة، باب ما يجب منه الوضوء، 57/ 1 (104). ابن بركة، الجامع،287/ 1،305، الشماخي الإيضاح، 140/ 1، اطفيش، جامع الشمل ص 434 435، السالمي، معارج الأمال، 288/ 2.

(4) تقدم تخريجه ص 380.

(5) تقدم تخريجه ص 380.

(6) أخرجه الربيع مرسلا من قول النبي في مسنده، كتاب الطهارة، باب ما يجب منه الوضوء، 58/ 1 (107)، والحاكم في المستدرك موقوفا على عائشة وصحح الرواية إليها، كتاب الطهارة، 233/ 1 (479) (480) والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الطهارة، باب

الوضوء من مس المرأة فرجها، 133/ 1 (629).

(7) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء من مس الفرج بظهر الكف، 133/ 1 (630)، والطحاوي في شرح معاني الآثار، كتاب الطهارة، باب مس الفرج