علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٢٤علوم السنة عند الإباضية
504
أضف إلى ذلك أنه لا اعتبار لمتواتر الأخبار بعد القرن الثالث فكثير من أخبار
الآحاد دخلت حد التواتر بعد ذلك كما ذكر السالمي
أقسام التواتر:
(2)
(1)
يقسم الإباضية المتواتر كالجمهور) إلى: متواتر لفظي ومعنوي:
فالتواتر اللفظي مفهومه وضابطه " إن اتفق ذلك العدد - أي الراوي للمتواتر - في اللفظ والمعنى فهو التواتر اللفظي (3)، يقول السالمي:" فإن نقل اللفظ بعينه يسمى تواترا لفظيا" (4)، ونجد منهم من يمثل للفظي بمقادير الزكاة، ومواضع المناسك، ووقت الصيام من السنة ونحو ذلك كما مثل بعضهم بحديث (5) (من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار) (6) وغير ذلك من الأمثلة.
والتواتر المعنوي يكون إن اختلف الرواة للتواتر في اللفظ مع وجود معنى كلّي جامع لروايتهم (7) يقول السالمي: " وإن نقل المعنى فقط سمّي توترا
(1) السالمي، شرح الطلعة 13/ 2
(2) لمعرفة مزيد من التفصيل حول تقسيم المتواتر عند جمهور المحدثين والأصوليين. انظر: السيوطي جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر (1506/ 911)، تدريب الراوي، تح: عبد الوهاب عبد اللطيف مكتبة الرياض الحديثة، الرياض، (دت) 180/ 2،176 وما بعدها، الكتاني أبو عبد الله محمد بن جعفر (1927/ 1345)، نظم المتناثر في الحديث المتواتر، تح: شرف حجازي، دار الكتب السلفية، مصر، (دت) 9/ 1 - 18، القاسمي محمد جمال الدين،
قواعد التحديث، 146،271/ 1.
(3) التلاتي، رفع التراخي، (مخ)، ص 187.
(4): السالمي، شرح طلعة الشمس 8/ 2 وانظر قريبا من ذلك الجربي سعيد بن علي
أجوبة، (مخ)، 124 و.
(5)
ار السوفي، السؤالات (مخ)، ص 246، التلاتي، رفع التراخي، (مخ)، ص 187،
اطفيش، جامع الشمل في حديث خاتم الرسل، ص 430.
(6) تقدم تخريجه ص 109.
(7)
م. س، ص 187.