علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٧٥علوم السنة عند الإباضية
555
الفصل الثالث الحديث المردود
المبحث الأول الحديث الضعيف وتقسيمه
تعريف الحديث الضعيف
عرف الشماخي الضعيف بأنه ما وقع وهن في روايته، أو متنه (1).
وعرفه التلاتي: بأنه ما حصل وهن وضعف في نقله كعدم عدالة أو ضبط أصحابها أو في متنه و لفظه كأن يسقط منه شيء لفظه كأن يسقط منه شيء (2). وهذا التعريف شرح به تعريف الشماخي.
وعرفه اطفيش بأنه: "ما لم تجتمع فيه صفات الصحيح أو الحسن" ثم قال" قاله ابن الصلاح (3)، وعرفه في كتاب وفاء الضمانة بتعريفين فقال: "والضعيف ما لم يجتمع فيه شروط الصحة والحسن، ثم قال: وإن شئت فقل الضعيف ما قصر عن درجة الحسن (4).
(1) الشماخي، شرح مختصر العدل، ص 442. (2) الثلاتي، رفع التراخي (مخ)، ص 192.
1
(3) اطفيش - كتاب جامع الشمل، ص 415. وانظر: ابن الصلاح، علوم الحديث، ص 41، وجرى على تعريف ابن الصلاح كثير ممن دونوا في علم المصطلح من علماء الحديث كابن جماعة في المنهل الروي والطيبي في الخلاصة والعراقي والنووي والسيوطي وغيرهم. ابن جماعة، المنهل الروي، ص 38، الطيبي، الخلاصة، ص 48، العراقي، التقييد والإيضاح ص 62، السيوطي، تدريب الراوي، 179/ 1.
وقد عد السيوطي شروط الصحيح والحسن ستة وعبر عنها بصفات القبول الستة و"هي الاتصال والعدالة والضبط والمتابعة في المستور وعدم الشذوذ وعدم العلة". ر: السيوطي، تدريب الراوي 179/ 1
(4) اطفيش، وفاء الضمانة، 11/ 1، ومن المحدثين من عرف الضعيف بأنه ما لم يجمع صفات الحسن، وقد حدّه بذلك ابن دقيق العيد ومال إليه السيوطي في التدريب. ر: السيوطي، تدريب الراوي، 179/ 1.