علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٧٦علوم السنة عند الإباضية
556
يقول نور الدين السالمي (من الرجز)
أَمَّا الضعيفُ فَهُو مَا فِي سَنَده وَهْنٌ كَطَعْنِ جَاءَ فِي مُستَنَدِة وعرفه في شرح البيت بأنه: ما قصر عن درجة الحسن بسبب وهن في سنده
كالطعن في بعض رواته" (1).
وعرفه أبو مالك المالكي بقوله (من الرجز)
وَالخَبَرُ الضَعِيفُ مَا الوَهْنُ حَصَلْ فِي نَقْلِهِ وَمَثْنِهِ لَمْ يَتَّصِل (2). وعرفه القنوبي بأنه: ما لم تتوفّر فيه شروط القبول (3)، وهو تعريف أراه حسنا يصدق على الضعيف، ويميزه عن الحسن بضابط القبول وعدمه.
تقسيمات الضعيف:
أول تقسيم للأخبار الضعيفة وجدناه عند الوارجلاني فقد ذكر خمسة أنواع ووصفها بأنها خمسة ضعاف ساقطة، وعَدَّدَها بقوله: " وأما الخمسة الأخر فالخبر الضعيف ثم المقاطيع ثم الشواذ ثم المناكير ثم الكذب (4)،، وجرى على تقسيمه
(5)
سعيد الجربي ومما يستغرب له أن الشماخي - وقد اختصر كتاب العدل للوار جلاني ثم شرحه - لم ينص على تقسيم الضعيف وإن ذكر بعض تعريفات أنواعه، وكذلك عمرو التلاتي في حاشيته على شرح الشماخي، وعلى كل حال فإن هذا التقسيم الذي ذكره الوارجلاني ناقص ولم يستوف كل أنواع الضعيف.
(1) م. س، 50/ 2.
(2) المالكي، موارد الألطاف، ص 37.
(3)
القنوبي
مقدمات في علوم الحديث، ص 20.
(4) الوارجلاني، العدل، 142/ 1.
(5) الجربي، جوابات سعيد الجربي، (مخ)، ص 27.