علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٠علوم السنة عند الإباضية:
40
ويعبر أبو عمرو السوفي (1) عن هذا التقسيم بالطرق التي تعرف بها السنة وهي عنده أوجه ثلاثة: القول والفعل والترك (2)، ويبين التلاتي القول بأنه:" اللفظ الذي قاله أي تلفظ به النبي كقوله: (إنما الأعمال بالنيات) الحديث" (4) بينما
(3)
يحد السالمي السنة القولية بأنها ما صدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أقوال (5).
ويحدد بشير السنة الفعلية بما وجده أهل عصره فاعلا له وغير تاركه في طول العمر وعلى وجه الدهر ليلاً ونهاراً وسفراً (6)، ويستشهد ابن بركة في حجية المضمضة والاستنشاق بما نقل عن النبي من فعله مواظباً عليه وبأنه
(1) السوفي أبو عمرو عثمان بن خليفة المارغني (ق 12/ 6) من بلاد سوف بالجزائر، علامة أصولي فقيه، يعد أحد أعلام الإباضية البارزين في عصره، برز في التدريس والتأليف، وامتازت مؤلفاته بالدقة والتدليل كان كثير الرحلة في طلب العلم ونشره، أهم آثاره: كتاب السؤالات ورسالة في الفرق ر الدرجيني، طبقات 485483/ 2، الشماخي: السير،
103/ 2
(2) السوفي أبو عمرو عثمان بن خليفة (ق 12/ 6)، كتاب السؤالات، (مخ)، مكتبة جمعية أبي إسحاق، غرداية الجزائر (در)، لدى الباحث صورة منها، ص 247. (3) الحديث بهذا اللفظ أخرجه الربيع في مسنده، باب في النية، 23/ 1 (1)، وبلفظ (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امريء ما نوى فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الوحي، باب بدء الوحي، 3/ 1 (1) وابن حبان في صحيحه، كتاب السير باب الهجرة، 210/ 11 - 211 (4868) وأبو داود في السنن، كتاب الطلاق، باب نسخ المراجعة .. ، 2201262/ 2) وابن ماجه في السنن، كتاب الزهد، باب النية، 1413/ 2 (4227) والطحاوي في شرح معاني الآثار، كتاب الطلاق باب طلاق المكره، 96/ 3.
(4) الثلاتي، نتيجة الأفكار، (مخ)، ص 36.
(5) السالمي، شرح الطلعة 2/ 2
(6) الرحيلي بشير، كتاب المستأنف، (مخ مج)، ص 254.