علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٩علوم السنة عند الإباضية:
39
الفصل الثاني تقسيمات السنة عند الإباضية
المبحث الأول: السنّة القولية والفعلية والتقريرية:
(1)
يتفق الإباضية مع غيرهم) في تقسيم السنة إلى قولية وفعلية وتقريرية ويعبر بعضهم عن القول بالأمر نصا كبشير بن محمد في عبارته:" فإن هذه السنن نقلت عن رسول الله الله على وجهين أحدهما الأمر نصاً" (2)، أو بالأمر عند أبي سعيد الكدمي في بيانه أن الغسل ثبت من سنة رسول الله له أمراً وفعلاً (3) وورد التعبير بالأمر أيضا عند ابن بركة.
ونجد عندهم التعبير بالقولية، فابن بركة مثلا (4) عبر بالقولية ومثل لها مثلا (4) واستشهد على حجيتها في: " قوله عليه الصلاة والسلام؛ (هذا وضوء لا تقبل
الصلاة إلا به) (5)، ومع فعله له في موضع واحد، ليدلل على أن النبي مقتدى به في قوله وفعله (6)، كما يدلل ابن بركة أيضا بقوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةً (الأحزاب 21/ 33) على وجوب الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في
القول والعمل
(7)
(1) لمزيد البيان والتفصيل. ر: أبو زهرة محمد بن أحمد (1974/ 1394)، أصول الفقه، دار الفكر العربي القاهرة، مصر، (د. ت)، ص 97 - 98.
(2) الرحيلي بشير بن محمد، كتاب المستأنف،
(3)
(4)
الكدمي
أبو سعيد، المعتبر، 36/ 4.
ابن بركة، الجامع، 332/ 1.
مخ مج، ص 254.
(5) لفظ الحديث: (أنه) توضأ مرة فقال هذا وضوء لا تقبل الصلاة إلا به، ثم توضأ اثنتين اثنتين فقال: من ضاعف ضاعف الله له، ثم توضأ ثلاثا ثلاثا فقال: هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي أخرجه الربيع بن حبيب في مسنده، من طريق ابن عباس 53/ 1 (89) وأخرجه باللفظ نفسه النسائي في السنن الصغرى، في جماع أبواب الطهارة، من طريق ابن عمر وأنس بن مالك 94/ 1 (112)، وأخرجه غيرهما بألفاظ مختلفة.
(6) ابن بركة، الجامع، 274/ 1.
(7)
م. س 2/ 165 - 166.