علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦١٩

علوم السنة عند الإباضية

599

من عمل بالخبر الأول الرجوع إلى الثاني وترك العمل بالأول (1)، وهكذا فهو حجة إذا توافرت فيه شروط القبول " (2).

ويذكر اطفيش صورا لها حكم الرفع وبعضها اختلف فيها، منها إن أضاف الصحابي إلى عهد النبي صلى الله عليه وسلم مثل قول جابر: (كنا نعزل على عهد رسول الله (3) فمثل هذا من قبيل المرفوع وإن كان لفظه موقوفا؛ وذلك لأن غرض الرواي هنا بيان الشرع، وقيل لا يعدّ مرفوعاً، ومنها "قول الصحابي من السنة كذا، أو أمرنا بضم الهمزة، أو كنا نؤمر، أو نهينا، أو أبيح، فحكمه الرفع أيضا كقول الصحابي: (أنا أشبهكم صلاة به (4)، و (يقرعون بابه بالأظافر) (5) (6). هلال (

(1) ابن بركة، الجامع 26/ 1 (2) القنوبي، مقدمات في علوم الحديث، ص 27.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب النكاح، باب العزل، 1998/ 5 (4911) ومسلم في صحيحه، كتاب النكاح، باب حكم العزل 1065/ 2 (1439) وابن ماجة في سننه، كتاب النكاح، باب العزل، 620/ 1 (1927).

(4) (قول أبي هريرة إني أشبهكم صلاة برسول الله) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الصلاة، باب إثبات التكبير … 294/ 1 (392)، والطحاوي في شرح معاني الآثار، كتاب الصلاة، باب الإمام يقول سمع الله لمن حمده، 240/ 1، وأبو يعلى في مسنده، مسند أبي هريرة، 357/ 10 (5949).

(5)

أخرجه البيهقي في شعب الإيمان، فصل في الاستئذان ثلاث مرات فإن أذن له وإلا رجع

(8821) 442/ 6

(6) اطفيش، جامع الشمل، ص 416.