علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦١٨

علوم السنة عند الإباضية

598

ويعرفه المطهري بأنه ما أضيف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة، ولا يقع لقائله على غير ذلك، ويكون قولا وفعلا، وتقريرا، سواء أضافه صحابي أو تابعي أم بعدهما " (1).

"

متصل (2)

ويعرفه القنوبي بأنه: ما أضيف إلى النبي سواء كان متصلا أو غير. وهذا التعريف حسن في تقديري - إذ قيد "ما" أضيف" يشمل القول والفعل وحتى الصفة لأن "ما" تفيد العموم، وقيد "غير المتصل" يشمل المرسل والمنقطع وغيره، وبذلك لا حاجة إلى تفصيلها في التعريف.

وتتفق التعريفات السابقة على أن المرفوع هو المضاف إلى النبي صلى الله عليه وسلم سواء ما ورد مفصلا أم موجزا، وتبقى استعمالات بعض الأقدمين للفظ المرفوع كاستعمال عبد الوهاب للرفع إلى الصحابي، واستعمال ابن بركة المرفوع لمـ يرفعه الصحابي وهو في ذلك مماثل لبعض المحدّثين

(3).

وحكم الحديث المرفوع أنه حجّة في حالة صحة رفعه إلى النبي، قال ابن بركة: "وإذا رفع الصحابي خبراً عن الرسول صلى الله عليه وسلم بإيجاب فعل وجب العمل به على من بلغه من المكلّفين إلى أن يلقى خبراً غيره ينسخ ذلك الخبر، وكان على

(1)

(2)

الهري، فتح المغيث، ص 260.

القنوبي، مقدمات في علوم الحديث، ص 27.

(3) أكثر المحدثين على أنّ المرفوع هو ما أضيف إلى النبي خاصة من قول أو فعل أو تقرير سواء أكان متصلا أو منقطعا، ومنهم من يوجز العبارة ومنهم من يفصل، وذهب الخطيب إلى أنّه ما أخبر به الصحابي من قول النبي أو فعله، فقد خصه بالصحابي، وهناك من المحدثين من جعل المرفوع في مقابله المرسل، وأول ابن الصلاح ذلك بأنهم عنوا بالمرفوع المتصل ر: ابن الصلاح، علوم الحديث، ص 45، ابن جماعة، المنهل الروي، ص 40، السيوطي، تدريب الراوي 183/ 1.