علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٢علوم السنة عند الإباضية
42
الحجية مستفادة من كتاب الله نصاً ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أمراً وفعلاً (1). وهكذا نجد ذكر السنة الفعلية عند علماء الإباضية وأن حجيتها كحجية القولية وأن الفعل يضارع القول والعكس)، بل فعل النبي حجة باهرة (2)، (3).
ويؤكد السوفي أنه إذا فعل فعلا وعلم أنه فعله على وجه الوجوب أو على وجه الندب" فهو شرع لنا قال الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أَسْوَةٌ حَسَنَةً (الأحزاب 21/ 33)، ومعنى أسوة أي قدوة، قالت الخنساء تبك
أخاها (من الوافر)
وَمَا يَبكُونَ مِثْلَ أَخِي وَلَكِن
أُعَزِي النَّفْسَ عَنهُ بِالتَأْسِي"
(4) "
ويقول الوارجلاني: "وأما إثبات السنة بفعل رسول الله فظاهر، وبدلالة قوله صلى الله عليه وسلم خذوا عني مناسككم) (5)، و (صلوا) كما رأيتموني أصلي) (6)، فهذا يدل على أن أفعاله من سنته فمن اقتدى بها فعن أمره (7)، ونجد البرادي (8) يؤكد على
1984 م 224/ 2.
(1)
(2)
الكدمي
المعتبر، 36/ 4.
ابن بركة، الجامع، 332/ 1.
(3) الحضرمي أبو إسحاق إبراهيم بن قيس (ق 11/ 6) مختصر الخصال، دار نوبار للطباعة، نشر وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط، سلطنة عمان، 1404 هـ/1984 م، ص 12. (4) السوفي، السؤالات، (مخ) ص 480. (5) تقدم تخريجه، ص 40.
(6) أخرجه ابن حبان في صحيحه، كتاب الصلاة، باب فرض متابعة الإمام 503/ 5 (2131)، والدارقطني في سننه، كتاب الصلاة، باب ذكر الأمر بالأذان … 273/ 1 (2)، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب من سها فجلس … 345/ 2
(3672)
(7) الوارجلاني، العدل والإنصاف، 121/ 1.
(8) البرادي أبو الفضل أبو القاسم بن إبراهيم الدمَّري (حي) في: 1407/ 810) ولد بجبل دُمر جنوب تونس (جبل الحواية (الآن أخذ عن يعيش الزواغي وأبي ساكن الشماخي وغيرهما، أكثر من الرحلة لطلب العلم، ومن رحلاته رحلته إلى جامع الزيتونة وحاز على إعجاب