علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٣

علوم السنة عند الإباضية

43

هذا الجانب التأصيلي فيجعل أفعال رسول الله صلى الله عليه وسلم الواقعة موقع البيان أصلاً من أصول الفقه الخمسة (1)، ويطلق أبو نبهان الخروصي (2) هذا التأصيل بتعميم كل أفعال الرسول الله في حق الأمة ويذكر أن فعل النبي صلى الله عليه وسلم يقتضي الإباحة باستغراق الجنس في الكل من الأمة عموماً إذا لم تثبت معه قرينة التخصيص، ويؤكد أن

(3)

الأمة داخله معه فيما لم يصح أنه بخصوصه، ونجد ممن عرف السنة الفعلية السالمي فذكر أنها ما صدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أفعال (4).

(5)

أما السنة التقريرية فهي ما علمه من فعل الناس في الجاهلية وفي الإسلام فلم يزجرهم عنه كما حدها بشير بن محمد، ثم يقول مؤكداً حجيتها: " فتفهموا ذلك بعلله حجة على من زعم أن لا حجة فيما لم يوقف الرسول عليه الصلاة والسلام (6)، وأنكر سنن العمل وعذر بتركها وزعم أن لا شيء على من

:

شيوخه فيها، كان عالماً فقيها، ومجتهدا محققا، ونبيلا كريما، عني بنشر العلم، وتولَّى رئاسة حلقة العزابة، وألف فأجاد وترك عددا كبيرا من المؤلفات منها: البحث الصادق، و شفاء الحائم، والجواهر المنتقاة وغيرها. ر الحيلاتي سليمان بن أحمد (1689/ 1099)، رسائل الحيلاتي (علماء (جربة تح محمد قوجه، ط 1، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 1998 م، ص 63، 76 - 77، ابن محمد محفوظ (معاصر) تراجم المؤلفين التونسين، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 1982 م، 106105/ 1 الجعبيري: البعد الحضاري، ص 125. (1) البرادي أبو الفضل أبو القاسم بن إبراهيم الدمَّري (حي في: 1407/ 810): رسالة الحقائق، طبعة حجرية ضمن مجموع في الجزائر، (د. ت)، ص 42. (2) ة الخروصي أبو نبهان جاعد بن خميس (1822/ 1237)، علامة محقق جليل، وحبر رباني نبيل، يصفه السالمي بأنه كان مقدم زمانه في العلم والفضل والشرف، وقد لقب في عمان بالشيخ الرئيس أو السيد الرئيس، له تأليف جليلة القدر، منها: مقاليد التنزيل، وجامع أبي نبهان ر السالمي، تحفة الأعيان، 190/ 2، مجموعة باحثين دليل أعلام عمان، ص 45. (3) الخروصي أبو نبهان جاعد بن خميس (1822/ 1237)، رسالة الشيخ جاعد ضمن الصحيفة القحطانية (مخ)، جامعة أكسفورد بانجلترا، رقم 1216، 3، صورة لدى الباحث، ص 535

(4)

السالمي، شرح الطلعة 2/ 2.

(5) الرحيلي بشير، المستأنف، مخ مج، ص 255.

(6) هكذا وردت في المخطوط ولعله يريد ما لم يُوقف الرسول الله العمل به مما رأى الناس